كركوك / رزكار شواني
كركوك .. تلك المدينة العريقة التي كانت ولاتزال موطن التعايش والسلام والوئام بین مکوناتها بکوردها وعربها وترکمانها والکلد والاشور ، ونحن نعیش ایام شهر رمضان المبارك لابد أن نستذكر هذا الشهر الفضيل بين الأمس واليوم مافيه من الطقوس و لحظاته الايمانية ونكهته الخاصة في هذه المدينة وهي بمثابة العراق المصغر .
قناة المسرى كانت لها هذه الوقفة مع عدد من الشخصيات الثقافية من مكونات كركوك للحديث عن طقوس هذا الشهر الفضيل .
يقول الباحث الدكتور عبدالكريم عن طقوس شهر رمضان المبارك بين الامس واليوم ، لافتا الی ان كركوك متميزة عن باقي المحافظات لكونها مدينة تعيش فيها مختلف القوميات والاطياف المتآخية ، مبينا ان لرمضان في الماضي كان له نكهة خاصة من حيث العادات والتقاليد التي ورثتها العوائل الكركوكية ، منها حسن العلاقات فيما بينها وبالاخص في الاحياء الشعبية و تبادل الطعام فيما بينها وقت الفطور ، وكذلك اداء الصائمون صلاة التراويح في الجوامع والحسينيات ، وكذلك اقامة الالعاب الشعبية المعروفة مثل (المحيبس و الصينية ) و في الاحياء الكوردية اقامة لعبة ( دامة والقبعات ) اضافة الی دور المسحرجية في ايقاض الصائمين اثناء السحور ، وكذلك كان للمسيحيين دور كبير في احترام قدسية شهر رمضان . واشار الدكتور خليفة الی انه وبحكم تطور التكنلوجيا لم يعد هذا الموروث ياخذ طابع الاجتماعي في الماضي من حيث استقبال شهر رمضان بفرح وسرور .
فيما تحدث الموسوعي توفيق العطار عن الموروث الشعبي في شهر رمضان والعادات والتقاليد والطابع التراثي لهذا الشهر واستقباله بالزينة والفوانيس والاطعمة و التكبيرات في الجوامع ، وتقديس حرمة هذا الشهر الفضيل من حيث منع الافطار العلني و غلق المطاعم والمقاهي حتی اوقات الفطور ، وكذلك استذكار المناسبات الدينية التي تصادف شهر رمضان ، فضلا عن الاكلات المعروفة في كل مدينة من مدن العراق والتي تجهز في هذا الشهر الفضيل ، وتحدث الموسوعي توفيق العطار عن الحكواتي في الزمن الجميل والدور الذي لعبوه في تلاوة الاقاصيص الاسطورية مثل مجنون ليلی وشيرين وفرهاد وغيرها ، وكان الصائم بحاجة الی قضاء الوقت وخاصة بعد الظهر للاستماع الی ( القصخون ) او الحكواتي .
أما الكاتب الاستاذ متين عبدالله
فقد تحدث قائلا : شهر رمضان شهر الصوم ، والصوم كعبادة معروفة لا يختلف عليه
أما اجواءها الجميلة وأقصد هنا نهارها وليلها متقاربة جدا بين اهالي كركوك بسبب الجيرة الطيبة التي عرفت بها الأهالي ،
فبعد أداء صلاة التراويح تبدأ التزاور بين الجيران والاقارب وتبادل الحلويات كما تبادل الطعام عند الفطور ثم ينتظم الناس أما في الديوانيات البيتية للتذاكر والتسامر أو في المقاهي للعب ، منه لعبة الصينية التي اشتهرت بها كركوك واشتهرت كتسلية في ليالي رمضان وأحيانا تصاحبها شيء من الموسيقى والغناء بحسب المقامات المعروفة من قبل المطربين المعروفين أو الهواة وغالبا ما تكون بمصاحبة الطبل والزورنا الألتين المعروفتين إلى وقت قريب من السحور ، هنا يأتي دور المسحراتي التقليدي وأطرف مافيها احيانا طرق أعمدة الكهرباء و الصفائح الفارغة إضافة إلى الطبل ، أما نهار رمضان فيقضيها البعض في النوم والبعض في العمل والبعض يتحول إلى خلية نحل في مساعدة الفقراء والمحتاجين و مدارس القران ، لايمانهم بأن رمضان شهر الخيرات والطاعات .