بشير علي ـ للخبر بقية
تتوالى الدعوات في إقليم كردستان العراق لتشكيل حكومة جديدة، في وقت يشهد فيه الإقليم تحديات سياسية واقتصادية تتطلب تحركاً سريعاً ووحدوياً من جميع الأطراف المعنية، تأتي هذه الدعوات في ظل عدم استقرار الوضع السياسي في الإقليم بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وهو ما دفع القوى السياسية المختلفة إلى البحث عن حلول تضمن الاستقرار وتعزز من القدرة على مواجهة التحديات الكبرى التي يواجهها الإقليم.
دعوة رئيس الجمهورية: إقرار الأولوية وتوحيد الجهود
في خطوة لافتة، دعا رئيس الجمهورية العراقية، عبد اللطيف رشيد، إلى تشكيل حكومة جديدة في إقليم كردستان بأسرع وقت ممكن، وأكد رشيد على أهمية تحقيق الاستقرار السياسي في الإقليم، مشيراً إلى أن ذلك يشكل عنصراً أساسياً لتعزيز الاستقرار في العراق بشكل عام، وأشار في تصريحات صحفية إلى أن الحكومة الجديدة يجب أن تعكس التنوع السياسي في كردستان، بحيث تشمل جميع الأطراف وتعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على حياة المواطنين.
وأضاف رشيد أن على القوى السياسية في إقليم كردستان أن تتحلى بروح التعاون والتفاهم بعيداً عن المصالح الحزبية الضيقة، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب التوحد والاتفاق على رؤية مشتركة.
بافل طالباني: دعوة لتشكيل حكومة وفاقية
في إطار هذه الدعوات، أكد بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، على أهمية تشكيل حكومة تمثل كافة أطياف الشعب الكردي، واعتبر طالباني أن الإقليم يواجه تحديات كبيرة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية التي تزداد تعقيداً وصولاً إلى ضرورة تعزيز الاستقرار السياسي في وجه التحديات الإقليمية والدولية.
وأوضح طالباني أن الاتحاد الوطني الكردستاني يدعم تشكيل حكومة شاملة تضم جميع الأطراف السياسية، بما في ذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني، وذلك لتوحيد الجهود في مواجهة هذه التحديات. وأشار إلى أن الاتحاد الوطني يتطلع إلى تنفيذ برامج إصلاحية تلبي طموحات الشعب الكردي وتحسن مستوى المعيشة في الإقليم، بالإضافة إلى تعزيز العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد.
رؤية الاتحاد الوطني الكردستاني: حكومة شاملة ورؤية إصلاحية
من جانب آخر، أكد الاتحاد الوطني الكردستاني في بياناته الأخيرة أن تشكيل الحكومة القادمة يجب أن يكون مبنياً على توافق واسع بين القوى السياسية في الإقليم. وأوضح أن ذلك يشمل تمثيل كافة الأطياف السياسية، من الأحزاب الكردية الكبرى إلى الأحزاب الصغيرة، بل ويجب أن يراعي تمثيل المكونات الأخرى في الإقليم مثل العرب والتركمان.
وفيما يخص رؤية الاتحاد الوطني الكردستاني للإصلاح، فقد دعا إلى تنفيذ برامج اقتصادية تركز على تقوية القطاع الخاص، مع تحسين مستوى الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم، وأكد الاتحاد الوطني على أهمية تحديث البنية التحتية للإقليم وتنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.
تتسارع الدعوات لتشكيل حكومة جديدة في إقليم كردستان في وقت حاسم تمر به المنطقة، وبين دعوات رئيس الجمهورية، وتأكيدات بافل طالباني، ورؤية الاتحاد الوطني الكردستاني، تبدو هناك إرادة قوية من جميع الأطراف لتجاوز التحديات السياسية والاقتصادية الحالية، ورغم اختلافات بعض الأطراف السياسية، إلا أن مصلحة الإقليم تتطلب العمل سوياً نحو تشكيل حكومة شاملة تحقق الاستقرار والتنمية، وتضع حداً للفترات التي شهدت تبايناً في مواقف القوى السياسية المختلفة.