لخص الخبير الاقتصادي ناصر الكناني، الارتفاع الحالي في الدولار مقابل الدينار العراقي بقوله:”إنّ الارتفاع الحالي لا يُعدّ مفاجئًا، بل هو نتيجة طبيعية لتراكم عدّة عوامل في مقدّمتها زيادة الطلب على الدولار من قبل التجّار، بالتزامن مع تطبيق نظام أتمتة الگمارك، الذي فرض واقعًا جديدًا على عمليات الاستيراد والتخليص الجمركي”.
وربط الكناني في ( حديث للصحافة ) بين قرار إصلاحي في الظاهر، وبين موجة سعرية في سوق الهامش. سعران لعملة واحدة على الورق، يعتمد العراق نظام ربط تقليدي؛ سعر رسمي ثابت يحدّده البنك المركزي عند 1320 دينارًا لكل دولار، مدعومًا باحتياطيات أجنبية كبيرة وتضخّم سنوي متدنٍّ نسبيًا بحدود 2–3 في المئة.
تقارير اقتصادية خلال عامي 2024 و2025 رصدت مرارًا فرقًا يصل إلى 10–15 ألف دينار لكل 100 دولار بين السعرين، وربطته بسياسة “إزالة الدولرة” والقيود الأمريكية على التحويلات المصرفية، ما خلق طلبًا دائمًا على الدولار خارج القنوات الرسمية. وفي هذه البيئة، أي تعديل بسيط في قواعد الوصول إلى الدولار الرسمي، أو في نظام الگمارك والضرائب، ينعكس مضاعفًا في السوق الموازي.