اندلعت اشتباكات عنيفة، وقصف متبادل بين قوى الأمن الداخلي “الآسايش” وفصائل تابعة للحكومة السورية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، اليوم الثلاثاء 6/1/2026.
ونقل المرصد السوري لحقوق الانسان، عن مصادر، أن القصف ترافق مع حالة الذعر والهلع بين المدنيين، حيث سقطت قذائف مدفعية على المناطق المأهولة، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية وحجم الأضرار المادية حتى اللحظة.
وبين المرصد أن فصائل “العمشات” التابعة لحكومة دمشق، استهدفت مركز ناحية دير حافر المكتظ بالمدنيين، باستخدام قذائف الهاون والأسلحة الثقيلة وطائرات الدرون الانتحارية، ما تسبب بأضرار في شبكات الكهرباء.
كما شنت ذات الفصائل هجمات على “تل سيرياتل” قرب سد تشرين، بقذائف الهاون والأسلحة الثقيلة.
وفي المقابل، حلقت طائرات الكشف فوق أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب.
كما قصفت مدفعية القوات الحكومية أحياءً مأهولة بالمدنيين، ما أدى إلى حالة من الخوف والهلع بين السكان.
من جهتها ردت قوى الأمن الداخلي “الآسايش” على القصف، واستهدفت موقعين للفصائل التابعة للجيش الوطني المنضوية تحت وزارة الدفاع السورية بالقرب من طريق كاستيلو، ما أسفر عن مقتل عنصر من الفرقة 72 وإصابة أربعة آخرين بجروح متفاوتة، وفق ما أورده المرصد السوري.
وأشار المرصد السوري، إلى أن الاشتباكات القريبة من الأحياء السكنية المكتظة تمثل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان المدنيين، وسط تحذيرات من احتمالية تصاعد المواجهات بين الطرفين.
ورصد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، قيام القوات العسكرية التابعة للحكومة السورية الانتقالية، بإغلاق معبر دير حافر بريف حلب الشرقي بشكل كامل، عبر رفع سواتر ترابية ضخمة وقطع الطرق الرئيسية الواصلة بين مناطق سيطرتها ومناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية، مما أدى إلى توقف تام لحركة المرور وشلل في نقل البضائع والمحروقات، وهو ما ينذر بتفاقم المعاناة الإنسانية للمدنيين العالقين على طرفي المعبر.
وحذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من مغبة استمرار التصعيد العسكري في هذه المنطقة المكتظة بالنازحين، داعياً إلى ضرورة تحييد المعابر الحيوية عن النزاعات المسلحة لضمان سلامة السكان وتأمين احتياجاتهم الأساسية.
وتأتي هذه التطورات ضمن تصاعد التوترات الأمنية في حلب، بعد سلسلة استهدافات سابقة شهدها حي الشيخ مقصود ومناطق أخرى، ما يعكس استمرار النزاع وتدهور الوضع الأمني في المدينة، وسط دعوات الأهالي لتجنب العمليات العسكرية في المناطق المدنية.

