كركوك / رزكار شواني
أعرب عدد من فناني كركوك عن آمالهم وتطلعاتهم بأن يحمل العام الجديد 2026 فرصا أوسع لدور فاعل ومؤثر في خدمة الفن وتطوير الحركة الفنية بمختلف مجالاتها، مؤكدين أن النهوض بالواقع الفني يتطلب عملاً جادا، وتعاونا حقيقيا، ودعما مؤسساتيا مستداما.

وفي هذا السياق، قال الناقد و المخرج المسرحي الرائد عبدالرزاق محمد عزيز إن الارتقاء بالواقع المسرحي لا يتحقق بالتمني، بل بالعمل الجاد والمثابرة وشحذ الهمم من أجل تطوير وتنوير وتثوير الحركة المسرحية في كركوك ، واصفا حال المسرح في المدينة بأنه يمر بـ(موت سريري) شبه كامل .
وأشار عزيز إلى أن الاكتفاء بإقامة عرض هنا أو عمل هناك، أو تنظيم مهرجان واحد في العام ، وغالبا دون تعميم ، لأغراض مادية أو أيديولوجية، لا يمكن أن ينهض بالمسرح، مؤكدا أن الندوات والورش والدراسات والبحوث والاجتماعات الفنية والثقافية تمثل أدوات أساسية لدفع عجلة الحركة المسرحية.
وبين أن من أبرز الإشكاليات التي يعاني منها المسرح حالة التفكك وعدم الانسجام بين أغلب المسرحيين، وتحول بعضهم إلى خصوم بدافع المال، موضحا أن وجود الفرق والتجمعات المسرحية ظاهرة صحية في أصلها، لكن المشكلة تظهر حين يعمل فريق ضد آخر، ما يخلق حالات من العداوة وتضخم الأنا لدى البعض رغم حداثة تجربتهم.
وأضاف أن المسرح يفتقر إلى قاعات مخصصة للتمارين والعروض، ويعاني من غياب الجمهور المسرحي الحقيقي، فضلًا عن افتقار أغلب قاعات العرض للمواصفات الفنية الصحيحة، كونها في الأساس قاعات اجتماعات حزبية لا تتناسب مع متطلبات العمل المسرحي من حيث أبعاد الخشبة والإضاءة والتقنيات.
ووصف عزيز الجمهور الذي يحضر المهرجانات بـ(جمهور الهبة)، الذي يأتي بدافع الإعلان أو الزحام ولا يميز بين الحفلة الغنائية والعرض المسرحي، مشيرا إلى أن تقوقع بعض الفنانين في وظائفهم وابتعادهم عن العروض المسرحية زاد من تعقيد المشهد.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة توحيد صفوف المسرحيين، وإتاحة الفرصة للشباب ودعمهم، وتقديم عروض تجريبية قصيرة – ولو للنخبة – مع مناقشتها نقديا، مشيرا إلى معضلة غياب النقاد المسرحيين المتخصصين باستثناء الدكتور عواد علي وبعض المحاولات الانطباعية، داعيا إلى بناء قاعات مخصصة للمسرح، وفتح مراكز مسرحية، ودعم وتكريم الرواد والشباب، مع إيلاء اهتمام خاص بالعنصر النسوي في العمل المسرحي.
من جهته قال المخرج المسرحي نژاد نجم، رئيس فرقة مسرح هوار، إن مسيرتهم الفنية الممتدة لأكثر من 22 عاما في كركوك أسفرت عن تطوير الفرقة لتكون حاضرة على المستويين المحلي والدولي، معربا عن أمله في أن يشهد العام الجديد توسعا أكبر لمهرجان كركوك الدولي لمسرح الشارع، بما يسهم في نمو الحركة المسرحية وتطورها. كما أشار إلى أن مشروع المسرح الروماني الذي دخل حيز التنفيذ في المدينة سيحدث نقلة نوعية جديدة، تتيح تقديم الأعمال المسرحية على خشبات العرض.

وفي الجانب الغنائي، قالت المطربة چنار كركوكي إن لديها آمالا كبيرة كفنانة، متمنية أن يكون العام الجديد من أسعد الأعوام على الشعب الكوردي في الأجزاء الأربعة من كوردستان، وأن يعمه الفرح والسعادة، مؤكدة استمرارها في تقديم أعمال فنية أفضل ومتجددة.
بدوره أعرب الفنان شيروان كركوكي عن تمنياته بأن يكون العام الجديد عاما مليئا بالسلام والتعايش والوئام للإنسانية جمعاء، داعيا الجهات المعنية إلى إيلاء اهتمام أكبر بالفن والثقافة والتراث والأدب والجوانب الجمالية، لما لها من دور أساسي في تقدم المجتمعات، متمنيا أن يوفقه الله لإنجاز عدد من المشاريع الفنية والفلكلورية والأدبية خلال العام المقبل.
أما الموسيقي والمطرب شيشار أسود، فأكد أن العام الجديد يجب أن يكون مناسبة للفرح والوئام، مشيرا إلى انتهائه من عمل فني جديد بعد اكتمال تصوير الكليب الخاص به، وهو لحن قديم من كلمات والده الشاعر وشيار أحمد أسود، معربا عن أمله في تقديمه لجمهور المستمعين خلال عام 2026.



