المسرى .. فؤاد عبد الله
في إطار تحركاته السياسية، يواصل رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل جلال طالباني، لقاءاته في العاصمة بغداد، ضمن سلسلة زيارات تهدف إلى تعزيز الحوار الوطني وبحث الملفات السياسية المهمة على المستويين العراقي والإقليمي، ما يعكس حرص الاتحاد الوطني الكوردستاني على لعب دور فاعل في تقريب وجهات النظر، ودعم الاستقرار السياسي، والتأكيد على الالتزام بالمسارات الدستورية في معالجة القضايا الداخلية والتحديات الإقليمية.
وتتمحور زيارة رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل طالباني الى بغداد ولقاؤه بالقادة السياسيين وعلى رأسهم رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري، والأمين العام لحركة بابليون ريان الكلداني، والأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، كجزء من مسعى الاتحاد الوطني الكوردستاني لترسيخ الحوار بين القوى السياسية، والدفع باتجاه حلول تستند إلى الدستور والتوافق الوطني، سواء فيما يتعلق بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة أو المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد .
وشدد على أن الاتحاد الوطني الكوردستاني يؤكد على ضرورة إنهاء الإجراءات القانونية والدستورية في موعدها المحدد، لتشكيل حكومة خدمية تستجيب لتطلعات الجميع، مشيرا الى أن الاتحاد الوطني الكوردستاني يعمل وفق استراتيجية الرئيس مام جلال لتقوية روح التعاون والوئام وتقديم المزيد من الخدمات لمواطنينا الأعزاء.
ونوه بافل طالباني الى ضرورة استمرار الحوار الوطني بين الأطراف السياسية من أجل تقريب وجهات النظر بين الاطراف السياسية وصياغة رؤية مشتركة لتشكيل الحكومة الجديدة في العراق في موعدها المحدد .
وخلاصة القول إنه يمكن قراءة تحركات رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل جلال طالباني في بغداد بوصفها جزءاً من رؤية سياسية بعيدة المدى تهدف إلى إعادة ترسيخ منطق الشراكة الوطنية في مرحلة تتسم بتعقيد التوازنات الداخلية وتشابك الأزمات الإقليمية، كون هذه اللقاءات لا تقتصر على إدارة اللحظة السياسية الراهنة، بل تسعى إلى بناء أرضية تفاهم مستدامة بين القوى الفاعلة وفق بنود الدستور.





