بيولوجياً، يعد الإختلاف ما بين كلاً من المرأة والرجل هي مسألة الإنجاب، عدا ذلك تعد فوارق إجتماعية، والنظام الإجتماعي الذي جعل من الرجل مركزاً للأسرة هو من خلق تلك الفوارق، ما أشار إليه الناشط ومنسق مؤتمر الحرية والتغيير، همام الهمام، خلال الحديث عن تبعات التمييز الجندري على الرجل ومايشكله من ضغط، خلال مشاركته في برنامج تمكين، المعروض على قناة المسرى .

كما أشار أيضاً إلى انه وعبر العصور القديمة، كانت المرأة مساوية للرجل داخل المجتمعات، وأن التفريق الذي نجده اليوم هو نتاج نظام معين، يخدم مصالح الرجل، فالبشرية اليوم قد عبرت موضوع القوة الجسدية، بدليل أن النساء تشارك في الحروب اليوم، وبالتالي فإن النظم الإجتماعية هي التي ربطت مبادئ القوة والشجاعة بالرجل .
الهمام: الرجل الذي لا يكبت مشاعره يكون شخصاً سوي
وأكد الهمام، انه من الطبيعي أن يظهر الإنسان ضعفه، أو إنكساره، فمثلاً طبيعتنا البشرية تجعلنا نكون دائماً ضعفاء تجاه فقدان أحبتنا، أو الفشل أو الخوف، ولكن هذه الضغوط الإجتماعية في النظام الذكوري يحمل شراً على الرجال بقدر ما يحمله على النساء، ويربط العواطف والمشاعر بالمرأة، و تمثلها كإنما هي شيء معيب بالنسبة للرجل، إنما الدراسات في مجال علم النفس، تثبت أن الرجال الذين يعبرون عن مشاعرهم هم أناساً أسوياء على عكس الذين يكبتون مشاعرهم الإنسانية .
الهمام: النظام الذكوري يشكل عبئاً كبيراً على الرجل والمرأة
كما أشار، أن النظام الذكوري يشكل عبئاً على الرجل مثلما المرأة، فالتركيز دائماً على أنه الرجل يجب أن يتصرف وفق نظام معين، على سبيل المثال مسألة البطالة موجودة بكل العالم، وتشكل كلا الجنسين، ومع ذلك يلام الرجل إذا كان بلا عمل، فضلاً عن أموراً أخرى، كأن الرجل يجب أن يكون دائماً صارم، الى الحد الذي تجبره ان يقتل في سبيل ما يعرف بمجتمعاتنا بإسم العائلة وشرف الأسرة، وحتى مسألة الزواج عندما يكون الرجل مسؤول بشكل كامل على إنشاء الأسرة فبالتالي يكون الزواج عبئاً على الرجل في المجتمع .
الهمام: كبت مشاعر الرجل هو شرط إجتماعي مفروض
وأكد خلال حديثه، أن كبت مشاعر الرجل ليس إختياراً، إ،ما هو شرط إجتماعي مفروض، إذ يعد كبت المشاعر الإنسانية بمثابة سلخ الإنسان من إنسانيته، وينعكس ذلك على الأمراض النفسية عند الرجل، حين يؤدي به إلى الإكتئاب والإدمان، والعدوانية، إذ يصف علم النفس كبت المشاعر بالسموم بالنسبة لجسم الإنسان، من ذلك يأتي السخط الإجتماعي، الذي يبرر بإسم الإبتلاء بدلاً من رؤية حقيقة النظام الذي يشكل السبب الرئيسي وراء كل تلك المشاكل .

