تقرير .. محمد البغدادي
تتصاعد التوترات في سوريا بعد إدانة الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا للتصعيد العسكري غير المبرر الذي تمارسه الفصائل التابعة للحكومة السورية الانتقالية في دمشق. وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف من حرب جديدة في سوريا، حيث يعاني الشعب السوري من أكثر من 15 عاماً من ويلات الحرب والدمار.

التصعيد العسكري
وشهدت مناطق دير حافر، مسكنة وسد تشرين تصعيداً عسكرياً متواصلاً من قبل فصائل حكومة دمشق، تضمن هجمات بالطيران المسيّر الانتحاري والمدفعية والهاون، استهدفت خلالها أكثر من 12 موقعاً، شملت قرى المحشية وشيخ حسن وقرى قشلة.

ردود الفعل الدولية
في الاثناء أعرب السيناتور الأميركي ليندسي غراهام عن قلقه الشديد إزاء ما وصفها بـ”تقارير موثوقة” تفيد بأن قوات من الحكومة المؤقتة، بالتنسيق مع تركيا، قد تتقدم عسكرياً ضد القوات المتحالفة مع الولايات المتحدة. وحذّر غراهام من عواقب أي تصعيد عسكري في سوريا يستهدف الكرد حلفاء واشنطن.

كما شدد المتحدث باسم الأمم المتحدة “ستيفان دوجاريك” على ضرورة ضمان سلامة وحماية المدنيين بمدينة حلب السورية وسط الأعمال العسكرية المستمرة، مطالبا بضرورة الحاجة إلى إجراءات فورية لمنع وقوع الأضرار، وضمان المرور الآمن للنازحين، ودعم المبادئ الإنسانية.
موقف الإدارة الذاتية
بدورها أكدت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا أن تكرار الحكومة المؤقتة للادعاءات بشأن الوضع الميداني في محيط مسكنة ودير حافر يشكّل محاولة لافتعال التوتر وتهيئة ذرائع للتصعيد. وحمّلت الجهات التي تقف خلفها كامل المسؤولية عن أي تداعيات محتملة.
وتأتي هذه التطورات في ظل محادثات جارية بين الحكومة السورية والمجتمع الدولي لإنهاء الأزمة السورية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 119 ألف شخص قد نزحوا منذ تجدد الأعمال العسكرية في مدينة حلب.



