تقرير: فؤاد عبدالله
في ظل تعثر تشكيل حكومة إقليم كوردستان، بعد مرور اكثر من سنة على جلسة برلمان اقليم كوردستان، تبرز الدعوات إلى إعادة التوازن السياسي كضرورة ملحة وتحقيقي الشفافية في الايرادات لخدمة المواطنين والحفاظ على كيان الإقليم واستقراره، وفي هذا السياق، جاء تحالف الاتحاد الوطني الكوردستاني مع حراك الجيل الجديد كخطوة تهدف إلى تصحيح مسار الحكم وتعزيز الشراكة السياسية، بعيداً عن منطق الإقصاء و التهميش، دون أن يكون موجهاً ضد أي حزب، مع توجيه دعوة مفتوحة لبقية القوى السياسية للانضمام إلى هذا المسار الإصلاحي.

إعلان التحالف
أعلن رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني، بافل جلال طالباني، ورئيس حراك الجيل الجديد، شاسوار عبد الواحد، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع رفيع المستوى عن التوصل إلى اتفاق سياسي يهدف الى اعادة التوازن ووضع اليات جديدة لتشكيل حكومة إقليم كوردستان، مؤكدين أن الهدف الأساسي من هذا الاتفاق هو إعادة التوازن السياسي وتصحيح مسار الحكم بما يخدم المواطنين.
توحيد الصفوف وإحداث التغيير
وشدد بافل طالباني على أن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الصفوف وإحداث تغيير حقيقي في أسلوب إدارة الإقليم، لافتاً الى أن الاتحاد الوطني وحراك الجيل الجديد يمتلكان حالياً 38 مقعداً برلمانياً، وهما مستعدان لتحمل المسؤولية أمام الرأي العام، مشيرا إلى أن الرهان السابق على جدية الحزب الديمقراطي الكوردستاني في تشكيل الحكومة لم يعد قائماً، ما دفع الطرفين إلى البحث عن خيارات بديلة.
تحالف نحو الإصلاحات الحقيقية
وأكد طالباني أن الاتفاق مع الجيل الجديد ليس موجهاً ضد أي حزب سياسي، بل يهدف إلى دفع العملية السياسية نحو إصلاحات حقيقية وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، داعياً جميع القوى المعارضة لسياسة حكومة الاقليم إلى الانضمام لهذا المسار، موضحا وجود تقارب واضح في الرؤى بين الطرفين، خاصة فيما يتعلق بإقرار قانون للموازنة وتحقيق تغييرات جوهرية في الإقليم.
خطوة لإعادة التوازن السياسي
من جانبه، أكد شاسوار عبد الواحد أن الاتفاق يمثل خطوة أساسية لإعادة التوازن السياسي في إقليم كوردستان، موضحاً أن أهدافه تشمل تشريع قانون شفاف للموازنة، وضمان التوزيع العادل للموارد بين المناطق، وصرف رواتب الموظفين بانتظام، والحد من البطالة، لافتا الى حاجة الإقليم إلى تغييرات جوهرية بعد عقود من هيمنة نمط حكم واحد، مؤكداً أن الاتفاق يفتح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة أو اعتماد نمط حكم مختلف يضمن مشاركة جميع الأطراف السياسية، داعيا قوى المعارضة إلى التوحد والعمل المشترك لإحداث هذا التغيير.
وفي ختام المؤتمر، أكد الطرفان أن الاتفاق يهدف إلى حماية مصالح شعب إقليم كوردستان، وترسيخ أسس حكم متوازن وعادل في المرحلة المقبلة.
تغيير في بنية الحكم
ويأتي هذا الاتفاق في وقت حساس تمر به الساحة السياسية في إقليم كوردستان، ليشكل اختباراً حقيقياً لإمكانية إحداث تغيير فعلي في بنية الحكم، وسط ترقب شعبي لما ستؤول إليه نتائج هذا المسار ومدى قدرته على ترجمة الوعود السياسية إلى خطوات عملية تنعكس إيجاباً على حياة المواطنين.

