عقدت وزارة المالية، اليوم الأحد، اجتماعاً موسعاً للمدراء العامين، خُصِّص لبحث آليات تطبيق قرارات مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للاقتصاد المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية ومعالجة التحديات المالية، انسجاماً مع توجهات الحكومة الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي، وتنمية الإيرادات، وترشيد الإنفاق العام.
وأفادت الوزارة في بيان لها، أن الاجتماع ركّز على محوري تعظيم الإيرادات وضبط النفقات، باعتبارهما من المرتكزات الأساسية لدعم كفاءة السياسة المالية، حيث تم استعراض قرار مجلس الوزراء المرقم (1083) لسنة 2025، الذي تضمّن اعتماد الأتمتة الشاملة في مؤسسات الدولة والانتقال إلى الجباية الإلكترونية، بهدف تحسين كفاءة التحصيل المالي، والحد من الهدر، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة.
وأضاف البيان أن الحاضرين ناقشوا توصية المجلس الوزاري للاقتصاد الخاصة بضغط النفقات وتعظيم الإيرادات، والتي شملت إيقاف احتساب الشهادات اعتباراً من 2 كانون الثاني 2026، إضافة إلى إيقاف عمليات النقل إلى الوزارات المشمولة بالقرار، في سياق تنظيم الموارد البشرية والسيطرة على الالتزامات المالية.
وأشار إلى أن الوزارة استعرضت إجراءاتها المتخذة لتنظيم ملف الكوادر البشرية، مبينةً أنها أنجزت إحصاءً دقيقاً لحملة الشهادات العليا العاملين في ديوان الوزارة، والبالغ عددهم (304) موظفين، وذلك استجابة لتوجيهات مجلس الوزراء الهادفة إلى حوكمة بيانات الموظفين، وتحديد الاحتياجات الفعلية، والاستفادة المثلى من الخبرات المتراكمة بما ينعكس إيجاباً على الأداء المؤسسي.
وتناول الاجتماع توجيه الهيئة العامة للمناطق الحرة بتفعيل نشاط إعادة التصدير استناداً إلى أحكام المادة (123) من قانون الكمارك رقم (23) لسنة 1984 المعدل، لما لهذا النشاط من دور في تحريك النشاط التجاري وتعزيز الإيرادات غير النفطية.
كما جرى بحث قرار مجلس الوزراء رقم (11) لسنة 2026، المتعلق بتخويل الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة بيع المركبات غير الإنتاجية التي مضى على تصنيعها (15) سنة فأكثر، وفقاً لقانون بيع وإيجار أموال الدولة رقم (21) لسنة 2013 المعدل، بما يسهم في تقليل الكلف التشغيلية وتحقيق موارد مالية إضافية.
وتطرق المجتمعون أيضاً إلى قرار مجلس الوزراء الخاص بتقليص الإنفاق، والذي تضمن إيقاف جميع الإيفادات الخارجية، والاعتماد على الاجتماعات الافتراضية كبديل عملي، بما يضمن ترشيد النفقات دون التأثير على برامج التدريب وبناء القدرات.
وأكد المشاركون في الاجتماع أهمية الالتزام بالتنفيذ الدقيق والموحد لهذه القرارات، وضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الدوائر والتشكيلات، بما يدعم مسار الإصلاح المالي والإداري، ويتماشى مع توجهات الحكومة في تحقيق الاستدامة المالية والتحول الرقمي.
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

