هفال..
اسم كردي بسيط ، يعني الرفيق،
الرفيق الذي لا يتركك في المعركة .
ولهذا لم يكن التمثال بطلاً متفرّداً ،
بل تذكيراً بأن هذه الأرض دفعت ثمن البقاء ،
وبأن الأكراد جزءً صادقاً ومهماً ضد معارك الإرهاب .
تمثال هفال في سوريا
كان تمثالاً لأمرأة كردية مقاتلة .
لأن المرأة الكردية لم تكن ظلاً في الحروب ، ولم تتخفى خلف ستار ، ولم تدخل يوماً ضمن مساومات المتعة وتفسيرات الاباحة الجسدية ..
بل كانت ومازالت في قلب المعركة:
تحمل السلاح بيد،
وتحمل معنى الحياة باليد الأخرى.
وجودها كان صدمةً لفكرٍ اعتاد أن يرى المرأة تابعاً لا شريك .
وحين حُطِّم التمثال،
لم يُحطَّم لأنه تمثال،
بل لأنه يزعج من لا يحتمل صورة امرأة حرة،
ولا يعترف برفيقٍ لا يطلب امتياز الرفقة .
هفال لم يقل: أنا وحدي ضحّيت،
بل قال: كنّا معاً.
تمثال هفال لم يكن حجراً، بل ذاكرة،
وتحطيمه كان محاولة لكسر رواية شعبٍ قاتل، ودفع ثمنًا،
ثم طُلب منه أن يختفي بصمت ..
تحطيم ( هفال ) ليس الا محاولة بائسة لمحو الحقيقة .
لأن الرفاق لا يسقطون حين تسقط التماثيل .
#هناء_رياض

