خاص للمسرى
بدل رفو – النمسا
ناضلنا…
وما انحنى الجبينُ
رغمَ سيوفِ الخذلان،
ورغمَ موائدِ الكبار
حين اقتسموا الخرائط
ونسوا دمَ الجبال.
ناضلنا…
من كهفٍ إلى كهف،
ومن ثورةٍ إلى أخرى،
نحملُ الوطنَ
في قلوبٍ عارية
إلا من الإيمان.
غدرت بنا الدولُ الكبرى
مرّةً باسمِ السلام،
ومرّةً باسمِ المصالح،
كتبوا وعودهم بالحبر
ومحوها بدمائنا.
قالوا: انتظروا…
فانتظرنا.
قالوا: اصبروا…
لكننا لم ننسَ،
ولم نبعِ الحلمَ يوماً.
سقطنا… نعم،
وانتكسنا… نعم،
لكن كلَّ سقوطٍ
كان جذراً جديداً
في تراب كوردستان.
من حلبجة
إلى الأنفال،
من الزنازين
إلى المنافي،
كبرت القضية
ولم تشخ.
نحن أبناءُ الجبل،
إن اشتدَّ الحصار
صرنا صخراً،
وإن طالَ الليل
صرنا فجراً.
سيأتون مرّةً أخرى
ليقولوا: انتهيتم،
وسنجيبهم
كما قال التاريخ دائماً:
نحن هنا.
ورغم كلِّ الجراح،
ورغم خيانةِ الخرائط،
ستُشرق كوردستان
من بين الرماد،
حُرّةً…
كما أرادها الشهداء