المسرى
تشهد مناطق غربي كورستان ( روجافا ) أوضاعا مأساوية وإنسانية صعبة، انعكست بشكل مباشر على حياة المدنيين الكورد، وسط تصعيد مستمر من الفصائل الموالية للحكومة السورية المؤقتة ومحاولات تغيير ديموغرافي ممنهج، حيث عانت هذه المناطق على مدى السنوات الماضية من القتل والتهجير القسري والتدمير الواسع للبنية التحتية، ما جعل آلاف الأسر تعيش في ظروف إنسانية صعبة، مع انعدام الأمن ونقص الخدمات الأساسية.
تهديد قديم جديد
رغم التهدئة المؤقتة المتمثلة في تمديد وقف إطلاق النار، إلا أن المدنيين في منطقة الجزيرة وكوباني يواجهون تهديدا مستمرا لوجودهم، في ظل انتهاكات متكررة لحقوقهم المدنية والثقافية، مما يفرض على المجتمع الدولي وقوى الدفاع المحلية اتخاذ خطوات عاجلة لحماية السكان وضمان استمرار حياتهم في مناطقهم التاريخية
هشاشة الوضع
تمديد وقف النار يظهر هشاشة الوضع الأمني، لكنه لا يعني تراجع قدرة الكورد على الدفاع عن مناطقهم، فالإدارة الذاتية رغم ضغوطات الفصائل الموالية للحكومة السورية المؤقتة، لا تزال تمثل قوة سياسية وعسكرية محلية بوجه الأخيرة وبعض الدول الإقليمية، الشعب الكوردي يعاني أشكالا متعددة من القمع والاضطهاد والقتل والتدمير العشوائي للمنازل في مناطق الحسكة وكوباني وعين عيسى.
إلغاء الوجود الكوردي
ورغم وقف إطلاق النار لمدة 15 يوما، لا تزال التهديدات لإلغاء الوجود الكوردي في المنطقة مستمرة، وفي المقابل لا يزال المدنيون الكورد في مواجهة مباشرة مع الفصائل المسلحة الموالية لدمشق التي تحرق الأخضر واليابس وتسعى إلى تغيير ديموغرافي ممنهج في المناطق الغربية لكردستان.
سيناريوهات
ويرى مراقبون أن السيناريوهات المستقبلية للأوضاع في غربي كوردستان هو أن التمديد المؤقت للتهدئة دون أي أثر استراتيجي، حيث تظل الفصائل الموالية لدمشق تخطط لعمليات عسكرية لاحقة، ومع أي فرصة أو توجيه من قياداتهم سيضربون بكل الاتفاقيات عرض الحائط وسيبدؤون فصلا جديدا من القتل وسفك الدماء في المنطقة، الا اذا تحرك الكورد سريعا ونظموا صفوفهم وعززوها بالضغط على المجتمع الدولي من خلال حلفائهم لضمان حقوقهم في سوريا مستقبلا .
تهدة مؤقتة
تمديد وقف النار في غربي كورستان (روجافا) مجرد تهدئة مؤقتة، والشعب الكوردي لا يزال مهددا بالقتل والتهجير والتغيير الديموغرافي، وبالتالي حماية المدنيين والحفاظ على حقوق المكون تعتمد على تنظيم الإدارة الذاتية الكوردية وتعزيز الضغط الدولي لضمان بقاء روجافا آمنة وحرة.

