احسنت الفعل یا قسد..!
……………………….
د.عدالت عبداللە
ليس من شِيَمِ الضحية أن تلعب دور جلادها، حتى وإن كان الأمر سلوكاً فردياً..
لقد كان الكورد على الدوام ضحية للأنظمة السياسية القمعية في العراق وتركيا وإيران وسوريا، إذ انتُهكت حقوقهم، وقُتل أبناؤهم بدم بارد وتعرضوا للإعدامات الجماعية.
وحتى في سوريا ما بعد الأسد، لم ينج الكورد من هذا القدر المشؤوم، فما زالت دماء المدنيين تُسفك، وتُفرض الحصارات على المدن والأرياف، وتُقطع المياه والكهرباء والوقود والرواتب، كما تمارسه اليوم حكومة دمشق، للأسف، بذريعة محاصرة قسد، دون أدنى اعتبار لحقوق المدنيين الكورد.
وبناءً على هذه المسلّمات، نُرحب باعتقال ذلك العنصر المنتمي إلى صفوف قوات سوریا الدیمقراطیة الذي ارتكب جريمةً بشعة، وإحالته إلى المحكمة العسكرية لينال جزاءه العادل.
فالكورد، بوصفهم شعباً صاحب قضية عادلة، لا يمكن أن يقبلوا بأي جريمة، حتى وإن كانت فردية، لأن مثل هذه الأفعال تُستغل من قبل المعتدين والطغاة للنيل من قضيتهم المشروعة.

