تسود حالة من الهدوء النسبي على معظم خطوط التماس في مقاطعة الجزيرة وكوباني بغربي كوردستان بين قوات سوريا الديمقراطية والفصائل التابعة للحكومة المؤقتة في سوريا.
وشهدت مناطق في مقاطعة الجزيرة هدوءاً نسبياً اليوم، عقب ليلة من الهجمات التي شنّتها الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة في سوريا على عدة مناطق، ولاسيما جنوب مدينة جل آغا، حيث تعرضت قرية باقلا لقصف بواسطة سبع طائرات مسيّرة انتحارية، إضافة إلى قصف استهدف محيط قرية الصفا.
وفي السياق ذاته، سُجّلت تحشيدات عسكرية وهجمات في غرب كوباني استهدفت قريتي القاسمية وزركوتك، في حين يسود منذ ساعات الفجر وحتى الآن هدوء نسبي على معظم خطوط التماس.
من جانبها أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا بياناً حيال المواقف الدولية تجاه ما تتعرض له المنطقة من هجمات وحصار مفروض.
وقالت الادارة الذاتية في بيانها: تابعنا في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا ما ورد في البيان الأميركي–الأوروبي المشترك حول تمديد وقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا، وما تضمنه من دعوات للالتزام بالهدنة، ودعم الاستقرار، والحفاظ على الممرات الإنسانية، واستئناف الخدمات الأساسية ولا سيما في مدينة كوباني.
واضافت: في الوقت الذي نؤكد فيه ترحيبنا بأي جهد يهدف إلى وقف العنف وحماية المدنيين، فإننا نلفت الانتباه إلى أن ما يجري على أرض الواقع يتناقض بشكل صارخ مع مضمون هذا البيان. إذ إن الهجمات العسكرية وخرق اتفاق وقف إطلاق النار ما زالت مستمرة من قبل الحكومة الانتقالية في دمشق، في تحدٍّ واضح لكل النداءات الدولية، دون أن يقابل ذلك أي خطوات عملية أو مواقف رادعة لوقف هذه الانتهاكات.
واوضح البيان: إن الاكتفاء بإصدار البيانات دون اتخاذ إجراءات فعلية لوقف الاعتداءات والانتهاكات التي يتعرض لها شعبنا، يجعل هذه البيانات لاتعدو كونها مواقف غير كافية، في وقت يستمر فيه الحصار الخانق المفروض على مدينة كوباني، وتتعرض فيه المناطق الآمنة نسبيًا لهجمات متكررة تهدد حياة المدنيين وتقوض الاستقرار.
وقالت: إن استمرار هذه الهجمات في ظل ما يُعلن عن وقف لإطلاق النار، يفرض على المجتمع الدولي، وعلى الأطراف الراعية له، اتخاذ مواقف جدية ومسؤولة، والانتقال من لغة البيانات إلى خطوات عملية تضمن حماية شعبنا، ووقف الاعتداءات، ورفع الحصار، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

