كتابة : شوان كريم كابان
ترجمة :نرمين عثمان محمد / عن صحيفة كوردستاني نوى
للأسف، مع مرور بضعة سنوات ، يتعرض شعبنا بين حين وآخر لكوارث تهدد حياته وتصيبه بالضرر والمعاناة.
والأحداث في روج آفا ( سوريا ) وضعت شعبنا مرةً أخرى أمام مأزق مليء بالمخاطر،فالقوات التابعة لحكومة سوريا المؤقتة ، رغم اعتقادي الشخصي بأنها ولو كانت تحت مسمى آخر،فإنها ستستمر في السيطرة على الحكم، فقد حاصرت هذه المجموعات المدن الكردية ، مع وجود مخاطر احتمال مهاجمتهم ووقوع المجازر الجماعية، مع الأخذ بنظر الإعتبار إن المقاتلين الكرد ( شەڕڤانان) في أهبة الإستعداد للدفاع عن أنفسهم وعن وطنهم .
ما يثير القلق والخوف العميقان هو موقف الدول الكبرى ، خصوصًا تلك التي كانت تطبل وتزمر ليلاً ونهاراً مُدَعيةً صداقة الكورد، والتي في لحظات أخرى دوختها أحاديث النفط والغاز ونست أصدقاءها
وهذه حقيقة مريرة، لكنها حقيقة تاريخية وستظل مؤثرة في المستقبل أيضاً.، فكل النماذج من دولة الشيخ محمود و جمهورية كوردستان و ثورة أيلول وإنهيارها ، وكذلك صمت الحلفاء أثناء انتفاضة 1991 وتشرد شعب كوردستان وبعدها فاجعتي 31/ آب و 16 / تشرين الأول ماهي إلا عبَرٌ تؤكدحقيقةً واضحةً وهي إنَ الكورد، بخلاف الجبال ، لا يملكون أيُ أصدقاء َآخرين!.
مقدمتي تلك كانت من أجلِ أن أقول : نحن الكورد وحدنا، وبخلاف جِبالِنا وإرادتنا، لا نملك شيئًا آخرأً لذلك، فقد حان موسم توحيدصفوفِنا ، يجب أن نفكر بجدية في وحدة الصف، وأن يٌخلَقَ تحالفاً موحداً وتشكَلَ جبهةً واحدةً تحت أي اسمٍ كان ، وكما فعلنا خلال فترة الانتفاضة، يجب أن نوحِدَ شَعبنا ونتجهزو نوحد كل القوى ونعززها، وكذلك يجب أن نحلِلَ جميع الإحتمالات ونقيمها ،ونعمر جبهاتنا وندفئها مرة أخرى، ونحيي في داخلنا، إرادة المقاومة واصرارَنا على هويتنا الكوردية، وإذا لزم الأمر، نعود لأيام النضال السابقة ،ونُشَيدَ أعشاشُ صقُورِناالمحاربة من جَديد.
ما تَحَقَقَ في كوردستان حتى الآن كانت ثَمَرَةَ تضحيات وتعبَ وسهَرَ ومعاناة مُِئات الآلاف من الشباب والمُسِنينَ والنساء والرجال والأطفال ، ولا يمكن لأعدائنا وخصومِنا أن ينهبوهُ و يذهبَ سدىً، فحماية هذه المكاسبِ واجبنا جميعاً ،خصوصًا أولئك الذين كانوا دائمًا على الخطوط الأماميةِ للمواجهة، وأينما وجدت جبهةً للمقاوَمَة ِ كانوا هُناك ،وأقُولُها مَرَةً أخرى : لقد حان موسمُ توحيدِ صفُو فِنا أيها الرِفاق.

