في مشهد إنساني بالغ القسوة، لجأت عشرات العائلات النازحة من عفرين، والوافدة من مناطق الطبقة والرقة، إلى مدارس مدينة كوباني بغربي كوردستان، هرباً من ظروف النزوح المتفاقمة، لتجد نفسها أمام واقع أكثر قسوة مع اشتداد البرد القارس وانعدام مقومات الحياة الأساسية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان: أن جميع المدارس التي تؤوي النازحين في مدينة كوباني تعاني تدهوراً إنسانياً حاداً، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الأساسية، حيث تفتقر هذه المدارس إلى الكهرباء والمياه ووسائل التدفئة، ما فاقم من معاناة النساء والأطفال وكبار السن، وسط غياب أي استجابة إنسانية فاعلة حتى اللحظة.
وأكد المرصد: أن المساعدات الإنسانية التي قُدّمت من قبل بعض المنظمات الإنسانية والهلال الأحمر السوري، والتي توجهت إلى مدينة كوباني، لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات النازحين، إذ لم تصل تلك المساعدات إلى غالبية المدارس التي أصبحت ملجأً لعائلات تضم نساءً وأطفالاً يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة.


