أعلن السيناتوران الأميركيان ليندسي غراهام (جمهوري) وريتشارد بلومنتال (ديمقراطي)، عبر بيان اليوم، تقديم مشروع قانون جديد بعنوان “قانون إنقاذ الكرد”، وذلك رداً على الهجمات المتكررة التي تشنها الفصائل التابعة لحكومة دمشق ضد قوات سوريا الديمقراطية.
وينص مشروع القانون على فرض عقوبات على مسؤولين في الحكومة المؤقتة ومؤسسات مالية، إضافة إلى أي أفراد أجانب يشاركون في معاملات، عسكرية أو مالية، مع الحكومة المؤقتة. ويأتي هذا التحرك في ظل مخاوف أميركية من تهديد استقرار شمال شرقي سوريا واحتمال عودة داعش.
وأشار السيناتوران إلى أن قوات سوريا الديمقراطية لعبت دوراً محورياً في الجهود الأميركية لتدمير “خلافة داعش”، وأسهمت بشكل كبير في نجاح العمليات العسكرية خلال الفترة الأولى من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وبعد القضاء على داعش، تولت قسد السيطرة على مناطق واسعة في شمال شرقي سوريا، تضم سجوناً يحتجز فيها عناصر من داعش، وتحظى بوجود نحو ألف جندي أميركي.
واتهم البيان الحكومة المؤقتة، برئاسة أحمد الشرع، بشن حملة عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية بذريعة توحيد البلاد بعد سنوات من الحرب، لافتاً إلى وجود مؤشرات على تنسيق هذه الهجمات مع تركيا. وحذر من أن استهداف قسد يهدد أمن القوات الأميركية، ويقوض العلاقة بين واشنطن والحكومة المؤقتة، فضلاً عن خطر إعادة تنشيط داعش.
وقال السيناتور غراهام إن هناك دعماً واسعاً من الحزبين لحماية الكرد في سوريا، معتبراً أن الهجمات عليهم “تُضعف مكانة الولايات المتحدة وتعرقل قدرة سوريا على النهوض”. وأضاف: “على من يعتقد أن استهداف الكرد يمكن أن يمر من دون عواقب أن يعيد حساباته”.
وفي منشور له على منصة “إكس” اعتبر غراهام أن هناك دعماً قوياً من الحزبين لفكرة حماية الكرد في سوريا وخارجها، لأنهم كانوا حليفاً موثوقاً للغاية للولايات المتحدة.
وأشار غراهام إلى أن سوريا دولة معقدة ثقافياً وعرقياً وسياسياً، لكن استهداف الكرد، بحسب غراهام، يُضعف بشكل كبير مكانة الولايات المتحدة، ويعرقل قدرة سوريا على النمو كدولة.
وحذر غراهام “أقول للدول أو الجماعات التي تعتقد أن استهداف الكرد في سوريا يمكن أن يتم من دون عواقب: إنكم مخطئون تماماً”.
من جانبه، شدد السيناتور بلومنتال، بحسب البيان، على ضرورة حماية الكرد من أي أعمال انتقامية أو عقابية، معتبراً أن ذلك “مسؤولية أميركية تجاه حلفاء أثبتوا موثوقيتهم”.
ويتضمن مشروع القانون فرض عقوبات واسعة، والاعتراف رسمياً بدور قوات سوريا الديمقراطية في محاربة داعش، وإعادة تصنيف “هيئة تحرير الشام” منظمة إرهابية أجنبية، إضافة إلى اشتراط مراجعة الكونغرس لأي خطوة لرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. كما يمنح الرئيس الأميركي صلاحية تعليق العقوبات في حال توقف الهجمات على قسد، مع آلية “إعادة فورية” للعقوبات في حال استئنافها.

