تتوجه الأنظار إلى العاصمة بغداد، وتحديدا الى مجلس النواب، في جلسة من المقرر أن تعقد يوم الأحد القادم، لانتخاب رئيس الجمهورية، الذي يعد منصبا محوريا في تشكيل الحكومة المقبلة للعراق، وبالتالي هذه الجلسة دون شك تكتسب أهمية خاصة نظرا للتحديات الكبيرة التي تواجه القوى السياسية في الوصول إلى توافق نهائي، وبينما تتصاعد التكهنات حول هوية الرئيس المقبل، يبرز مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني، نزار آميدي، كأحد أبرز الأسماء التي تملك القدرة على خلق التوازن المطلوب بين مختلف المكونات العراقية، كونه يتسم بخبرة سياسية طويلة وإلمام عميق بالتحديات التي يواجهها العراق، مما يعزز فرصه في هذه الجلسة.
التحديات والتوقعات
الانتخابات الرئاسية في العراق ليست مجرد إجراء شكلي، بل هي عملية محورية تتطلب توافقا بين مختلف الكتل السياسية لضمان اختيار مرشح مقبول من الجميع، وفي هذا السياق، يواجه نزار آميدي، مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني، تحديات سياسية كبيرة، لا سيما في ظل المنافسة الحادة مع مرشحين آخرين من الكتل السياسية المختلفة، ولكن على الرغم من هذه التحديات، يبدو أن الاتحاد الوطني الكوردستاني يتمتع بتأثير كبير في البرلمان، خصوصا في ظل علاقاته المتينة مع بعض الأطراف السياسية العراقية.
نزار آميدي، الذي يتمتع بشخصية سياسية قادرة على بناء جسور التفاهم بين مختلف الأطراف، يعد مرشحا قادرا على تحقيق التوازن بين الأبعاد السياسية والاقتصادية للأزمة العراقية، كما أن تجربته الطويلة في السياسة الكوردستانية تمنحه الفرصة للتأثير الإيجابي في تعزيز دور الكورد في العملية السياسية العراقية، وتحقيق المزيد من الحقوق لأبناء الإقليم.
فرص التأجيل والمخاوف السياسية
مع ذلك، هناك بعض العوامل التي قد تؤدي إلى تأجيل الجلسة، منها استمرار الخلافات بين الكتل السياسية بشأن هوية رئيس الجمهورية. فالتنافس على هذا المنصب بين القوى السياسية الكوردية والعراقية يعكس مدى التعقيد الذي يواجهه البرلمان في التوصل إلى توافق نهائي، وإذا لم يتمكن النواب من الاتفاق على مرشح واحد، قد يتسبب ذلك في تأجيل الجلسة إلى موعد لاحق، مما قد يعطل عملية تشكيل الحكومة ويزيد من حالة عدم الاستقرار السياسي.
الاتحاد الوطني الكوردستاني يرى أن التأجيل سيكون غير مفيد للعراق، حيث قد يؤدي إلى حالة من الجمود السياسي، وبحسب بعض المسؤولين في الاتحاد الوطني فإن انتخاب نزار آميدي كمرشح لرئاسة الجمهورية سيؤدي إلى تعزيز الاستقرار السياسي في العراق، خاصة في ظل التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها البلاد.
دعم نزار آميدي وتوقعات الاتحاد الوطني الكوردستاني
يستند الاتحاد الوطني الكوردستاني إلى رصيده التاريخي القوي في البرلمان العراقي، حيث استطاع مرشحه نزار آميدي أن يكون أحد الأسماء التي تجمع بين الخبرة السياسية والقدرة على القيادة الفعّالة، وفي حال جرت الأمور بشكل سلس، يتوقع أن يتمكن نزار آميدي من الفوز برئاسة الجمهورية إذا ما تم الاتفاق على دعمه من قبل الكتل الأخرى، سواء من داخل الإقليم أو من الكتل السياسية العراقية.
ويُنظر إلى نزار آميدي كمرشح يتمتع بقدرة على تعزيز الشراكة الوطنية بين مختلف المكونات العراقية، مما يجعل من فوزه خطوة نحو بناء عراق مستقر ومتنوع.
جلسة حاسمة
يُتوقع أن تكون جلسة يوم الأحد حاسمة في تحديد هوية رئيس الجمهورية العراقي المقبل، وفي هذا السياق، يمثل نزار آميدي مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني خيارا قويا يمكن أن يسهم في تحقيق الاستقرار السياسي في العراق رغم التحديات المحتملة التي قد تؤدي ربما إلى تأجيل الجلسة، إلا أن الاتحاد الوطني الكوردستاني يظل متمسكا بتقديم مرشح قادر على تحقيق التوازن بين المصالح السياسية للعراق، ويمثل فرصة حقيقية لدفع العملية السياسية نحو الأمام.

