كشفت دائرة العلاقات الاقتصادية الخارجية بوزارة التجارة، اليوم الإثنين، عن تسجيل نمو واضح في حجم التبادل التجاري بين العراق والسعودية.
وبحسب بيان للوزارة إن “الهيكل السلمي لعامي 2023 و2024، سجل حجم التبادل التجاري بين جمهورية العراق والمملكة العربية السعودية نمواً واضحاً خلال عام 2024، إذ بلغ إجمالي التبادل التجاري نحو 1.078 مليار دولار، محققاً زيادة بنسبة 35% مقارنة بعام 2023، ما يعكس تطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الشقيقين.
وأضاف البيان إن “الاستيرادات العراقية من المملكة العربية السعودية ارتفاعاً ملحوظاً، لتصل إلى نحو 1.073 مليار دولار خلال عام 2024، مقارنة بـ 1.30 مليار دولار في عام 2023، مسجلة نمواً بنسبة 33.4%، مدفوعة بزيادة الطلب المحلي وتحسن انسيابية التبادل التجاري عبر المنافذ الحدودية”.
وتصدرت المواد الإنشائية والكهربائية والإلكترونية قائمة السلع المستوردة من السعودية، بقيمة تجاوزت 838 مليون دولار، مدعومة بنشاط الإعمار والتوسع العمراني في العراق، تلتها المواد الغذائية بقيمة 416 مليون دولار. كما سجلت المكائن والأجهزة والمعدات أعلى معدل نمو سنوي تجاوز 136%، في مؤشر على توسع المشاريع الاستثمارية وزيادة الطلب على المعدات، إلى جانب نمو ملحوظ في استيراد المواد الصيدلانية بنسبة 32%، مرتبط بزيادة الطلب في القطاع الصحي، وفقاً للبيان.
ويعزي هذا النمو في الاستيرادات إلى جملة من العوامل، أبرزها تحسن العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، وتسهيل حركة المنافذ البرية، فضلًا عن الميزة التنافسية للمنتج السعودي من حيث الجودة وقرب المسافة الجغرافية، إضافة إلى ضعف الإنتاج المحلي العراقي في بعض القطاعات الحيوية.
في المقابل، شهدت الصادرات العراقية إلى السوق السعودي قفزة ملحوظة بنسبة تقارب 145% خلال عام 2024، لتصل إلى نحو 49.5 مليون دولار، إلا أنها ما زالت تمثل نسبة محدودة من إجمالي التبادل التجاري، الأمر الذي انعكس على اتساع العجز في الميزان التجاري ليصل إلى نحو 1.069 مليار دولار، ما يشير إلى استمرار ضعف حضور المنتجات العراقية في السوق السعودي.
وأشار بيان وزارة التجارة إلى أن “هذه المؤشرات نشاطا متزايدا في العلاقات التجارية الثنائية، وفي الوقت ذاته تبرز الحاجة إلى اتخاذ إجراءات داعمة لزيادة الصادرات العراقية وتحسين قدرتها التنافسية في السوق السعودي، إلى جانب تشجيع الاستثمارات السعودية داخل العراق، وربط السياسة التجارية بالسياسة الصناعية، بما يسهم في تحويل العلاقة التجارية من نمط الاستيراد المكثف إلى شراكة اقتصادية أكثر توازنا واستدامة”.

