خاص للمسرى – دهوك
في إطار الأنشطة الثقافية التي يحرص قسم اللغة الكوردية في كلية اللغات بجامعة دهوك في إقليم كوردستان على تنظيمها، أُقيم أمس الاثنين سيمينارٌ ثقافي للشاعر والرحّالة بدل رفو بعنوان «أدب الشتات»، وذلك على قاعة السمينارات في كلية اللغات.
وقدّم السيمينار أستاذ اللغة الكوردية في الكلية، بارزان حسين، بحضور عميد كلية اللغات، الدكتور أبو عبيدة عبدالله زرياب، وعددٍ من أساتذة الكلية، إلى جانب مشاركة واسعة من طلبة الكلية من مختلف الأقسام، حيث شهدت القاعة حضورا لافتا وتفاعلا ملحوظا مع محاور السيمينار.

تناول السيمينار تجربة الشاعر والرحّالة بدل رفو في مجالي الشعر والترجمة، مع تركيزٍ خاص على أدب الرحلات وأدب الشتات، بوصفهما حقلين أدبيين يعكسان تجربة الإنسان في التنقل، والاغتراب، واكتشاف الآخر، ودور الأدب في توثيق هذه التجربة ونقلها عبر الثقافات.
وتحدّث المحاضر عن بداياته الأولى مع أدب الرحلات، التي انطلقت من مدينة الموصل، متوقفا عند الدوافع الفكرية والثقافية التي قادته إلى هذا النوع الأدبي.
كما تطرّق السيمينار إلى المقارنة بين أدب الرحلات لدى الرحّالة القدامى ونظرائهم المعاصرين، مبيّنا أوجه الاختلاف والتقاطع في الرؤية، وأهداف الرحلة، وطبيعة الكتابة، واهتمام الرحّالة بالمدن القديمة بوصفها فضاءاتٍ ثقافية وتاريخية تحتفظ بذاكرة المكان والإنسان.
واستشهد المحاضر بعدد من أعمال الرحّالة التاريخيين، موضحا أثرها في تشكيل الوعي الرحلي الحديث.
وفي سياق حديثه، عرض بدل رفو نماذج من تجاربه الشخصية التي عاشها خلال أسفاره وتنقلاته في عدد من دول العالم، مبيّنا كيف انعكست هذه التجارب على نتاجه الأدبي وأسهمت في بلورة رؤيته حول مفهومي الرحلة والشتات، ودور المثقف في مدّ جسور التواصل بين الشعوب والثقافات.



