عثمان أحمد
مختص تقني
لم يعد بإمكاني أن أمسك القلم مرة أخرى لأكتب ما يخطر في رأسي بسبب التطور التقني وضجته التي سلبت منا متعة التأني والبطئ في التفكير والتحديق كما أعتدنا على فعلها سابقا
كل ما استطيع رؤيته الان أمامي هو تطور متسارع بشكل مضاعف غير تدريجي يشتتك وينتهك أفكارك.. إلى أين؟!
أفتح او أغمض عيني أرى أننا على شفا جرف من ذكاء اصطناعي خارق يتفوق علينا بذكائه ولا اقصد هنا الذكاء كما نعرفه نحن..بل الذكاء في تحقيق الأهداف حيث لا عودة ولا سيطرة عليه مرة اخرى لمحاولة إيقافه.
ذكيا جدا لا يعني حكيما
ذكيا جدا لا يعني عاطفيا
ذكي من دون معرفة هذه الأمور حتى يكسر أوهام البشر عنه
علماء يتسابقون وشركات تستثمر المليارات وحكومات تطور أسلحتها وتقنياتها في سباق لا ينتهي
وفي الاخير الوقت ينفذ منا لتصحيح او وضع حد لهذا وهذه هي الكارثة الحقيقية التي لا عودة منها
سؤالي الاخير لك يا صديقي:
إن كان من يطور هذه التقنيات وهذه الكيان الذكي أشخاصا بلا قيم او اخلاق او معايير مطلقة لتوحيد المحاذاة مع البشرية
فماذا تتوقع ان تكون النتائج وماذا تترجى من ذلك؟