وقّع وزير البيئة الدكتور ههلو العسكري اتفاقاً تنفيذياً مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتنفيذ مشروع الإدارة المتكاملة للملوثات العضوية الثابتة وتقييم المواقع الملوثة كيميائياً في العراق، في إطار دعم دولي يُعد من أكبر المبادرات البيئية لمعالجة أخطر الملوثات طويلة الأمد وآثارها الصحية والبيئية.
وأوضح العسكري: أن توقيع الاتفاق يمثل نقطة الشروع الفعلية للمشروع الذي يمتد لعدة سنوات، مبيناً أن الملوثات العضوية الثابتة تشكل تحدياً بيئياً خطيراً نظراً لثباتها وقدرتها على الانتقال عبر السلسلة الغذائية وتراكمها في جسم الإنسان.
وأضاف: أن المشروع يتضمن حزمة متكاملة من الإجراءات الفنية والمؤسسية، تشمل تحديث خطة التنفيذ الوطنية الخاصة بـ اتفاقية ستوكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة، وإجراء مسوحات وطنية شاملة لاستخدام هذه المواد، بما في ذلك المبيدات والمركبات الصناعية مثل ثنائي الفينيل متعدد الكلور، فضلاً عن الملوثات الجديدة وغير المقصودة.
وبيّن: أن العمل سيشمل فحص وتقييم جميع مخازن المبيدات في البلاد، بما فيها إقليم كوردستان، وزيوت محولات الكهرباء العاملة والمتوقفة، والمعدات الملوثة، لتحديد مستويات التلوث وإدارة المخاطر المرتبطة بها، إلى جانب جمع وخزن وإتلاف كميات من المبيدات التالفة وزيوت المحولات الملوثة وفق المعايير البيئية الدولية.
كما يتضمن المشروع تجهيز مختبرات قياسية وتعزيز القدرات المختبرية لوزارات البيئة والزراعة والكهرباء وحكومة إقليم كوردستان، وتنفيذ برامج تدريبية لموظفي الجهات المعنية، فضلاً عن إطلاق حملات توعية بيئية حول مخاطر هذه المواد.
وأشار الوزير إلى أن المشروع سيُجري تقييماً تفصيلياً لعدد من أخطر المواقع الملوثة في المحافظات المحررة من سيطرة تنظيم داعش، مع إعداد خطط معالجة متكاملة لإعادة تأهيلها بيئياً بما يضمن الاستخدام الآمن لتلك المناطق.
وأكد أن هذا الدعم الدولي سيسهم في تقليل المخاطر الصحية والبيئية طويلة الأمد، وتعزيز قدرة العراق على الوفاء بالتزاماته الدولية، وتحسين السلامة البيئية وحماية الموارد الطبيعية وصحة المواطنين.

