كتابة: عماد أحمد
ترجمة: نرمين عثمان محمد/عن صحيفة كوردستاني نوى
قبل كل شيء، يؤسفني اليوم أنه بسبب الظروف الصحية، لم يتمكن السيد كوسرت رسول علي من المشاركة معنا كما في السابق لخدمة إقليم كردستان وشعبه، وخاصة في هذا الوضع الحساس والمخيف. ومع ذلك، يبقى اسمه دائمًا بارزًا في تاريخ نضال الشعب الكردي، ويستمر في إلهامنا وتمرير الخبرة إلى الأجيال الجديدة. السيد كوسرت هو أحد المناضلين المرموقين في الاتحاد الوطني الكردستاني ،قابلته لأول مرة في عام 1984 خلال المؤتمر الثالث لل(کۆمەڵە) في( مێرگەپان) حيث كان حينها مشاركًا بصفته مسؤولاً عن تنظيمات (کۆمەڵە) في أربيل، وكان دوره مؤثرًا في إنتصار المؤتمر، فيما بعد أصبح واحدًا من القادة البارزين للثورة، ولم يرجع إلى المدينة، بل بقي ضمن صفوف الثورة وتولى مسؤوليات سياسية وعسكرية كبيرة في المناطق الثائرة، في صيف عام 1997، عندما كان رئيساً للوزراء ، زرنا مع السيد كوسرت ووفدٍ مرافق له قرى منطقة (آلان ) في قضاء (شارباژێر)،وهناك رحب بنا الناس من رجال ونساء وأطفال وكبار السن، منادين: (كوسرت رسول علي، أسد الإمام علي)،و هذا الاسم واللقب جاء نتيجة لشجاعته وحكمته التي برزت في أوقات الحرب والسلام على حد سواء، كان السيد كوسرت رجلاً شجاعًا وذو حس سياسي نادر و عميق، وغالبًا ما كانت قراراته صائبة وتقييماته دقيقة، وقد شارك في داخل وخارج البلاد، كرئيس وفد في الاجتماعات المهمة دائمًا، ودافع دومًا عن حقوق شعب كردستان،أما اجتماعيًا، فقدكان رجلاً مخلصًا وطيّب المعشر، وكان دائما و في أوقات الفرح والحزن مع أصدقائه، لم يتوانَ عن تقديم المساعدة لهم و كان مكرّسًا لخدمة ذوي الشهداء والمقاتلين والمقاومين القدماء،و على الرغم من أنه اليوم بسبب المرض لا يستطيع أن يلعب دوره كما في السابق، إلا أن تاريخ نضاله وخدماته يظل لنا درسًا في الحرية والوفاء والمسؤولية،و إننا في الاتحادالوطني الكوردستاني وكل من يشاركنا الإيمان بمبادئ مام جلال والوحدة، يجب أن نواصل السير على خطاه، وأن نملأ وبهمة عالية ً مكان هؤلاء القادة الذين فقدناهم بسبب العمر أو المرض أو الوفاة، ونستطيع نحن بكل جهدو بذكرى وخطى رفاقنا الذين لا يتواجدون معنا الآن وبعزيمتنا ووحدتنا، يمكننا أن نبقيَ راية الاتحاد الوطني الكوردستاني مرفرفًا في العلو دومًا وأن نخدم شعبنا ووطننا، من أجل حياة كريمة وفخر أكبر لأمتنا.