تقرير .. محمد البغدادي
تشهد المكسيك أحداث عنف واسعة النطاق بعد مقتل زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس المعروف بلقب إل مينشو في عملية عسكرية نفذها الجيش المكسيكي في ولاية خاليسكو، قتل إل مينشو في مدينة تابالبا الجبلية بولاية خاليسكو بعد مقاومة شرسة استخدمت فيها العصابة قاذفات الصواريخ والمركبات المدرعة أدى مقتله إلى اندلاع أعمال عنف وانتقام في عدة ولايات حيث أضرمت النيران في السيارات والمتاجر وتم قطع الطرق السريعة.
الحكومة المكسيكية أعلنت حالة الرمز الأحمر الأمني ودعت السكان للبقاء في منازلهم وتعليق خدمات النقل العام وألغت عدة شركات طيران رحلاتها إلى مطار غوادالاخارا الدولي ونصحت السفارة الأمريكية رعاياها بالبقاء في منازلهم.
يعد إل مينشو أحد أخطر المطلوبين في المكسيك وكان يسيطر على تجارة المخدرات في أكثر من 100 دولة ،يتوقع أن تؤدي وفاة إل مينشو إلى حرب خلافة دموية داخل أجنحة الكارتل نفسه ومحاولات كارتل سينالوا المنافس استغلال هذا الفراغ القيادي.
تجار المخدرات في المكسيك، وخاصة أعضاء كارتل خاليسكو للجيل الجديد، شنوا هجومًا انتقاميًا واسع النطاق بعد مقتل زعيمهم “إل مينشو”. قاموا بقطع الطرق السريعة، وإحراق السيارات والمتاجر، وتنفيذ هجمات مسلحة ضد قوات الأمن والمنشآت الحكومية. كما فرضوا حظر تجوال في بعض المناطق، وهددوا بمواصلة العنف حتى تحقيق أهدافهم.
الكارتل أيضًا أمر أعضائه بشن هجوم على قوات الأمن والجيش، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة في عدة مدن. السلطات المكسيكية ردت بفرض حالة “الرمز الأحمر” الأمني، ونشرت آلاف الجنود وعناصر الأمن في المناطق المتضررة لاستعادة السيطرة على الوضع.
صراع الدولة مع الدولة الموازية
المكسيك تعاني من صراع طويل الأمد بين الدولة وعصابات المخدرات. في الواقع، يبدو أن عصابات المخدرات تمارس نفوذًا كبيرًا على بعض المناطق والقطاعات في البلاد.
منذ عام 2006، عندما أطلق الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون حملة عسكرية ضد عصابات المخدرات، ازدادت حدة العنف والصراع في المكسيك. وقد أدى ذلك إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح الكثير من السكان. عصابات المخدرات، مثل كارتل خاليسكو للجيل الجديد، تمارس نفوذًا كبيرًا على بعض المناطق، وتسيطر على تجارة المخدرات والجرائم المنظمة. كما أنها تقوم بتهديد السكان والمسؤولين الحكوميين، وتقوم بأعمال عنف واغتيالات.
ومع ذلك، فإن الدولة المكسيكية لا تزال تحاول استعادة السيطرة على المناطق المتضررة، وقد حققت بعض النجاحات في السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، تم القبض على العديد من زعماء عصابات المخدرات، بما في ذلك “إل مينشو”، زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد .
بشكل عام، يمكن القول إن المكسيك تعاني من صراع بين الدولة وعصابات المخدرات، ولا يزال الوضع غير مستقر في بعض المناطق.
المكسيك تعاني من مشكلة كبيرة في تجارة المخدرات، حيث تُعتبر واحدة من أكبر منتجي ومصدري المخدرات في العالم. وفقًا لتقارير إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية، تُسيطر عصابات المخدرات المكسيكية على حوالي 90% من تجارة المخدرات التي تدخل الولايات المتحدة.
أبرز أنواع المخدرات المتداولة في المكسيك:
الكوكايين: تُعتبر المكسيك نقطة عبور رئيسية للكوكايين من أمريكا الجنوبية إلى الولايات المتحدة.
الميثامفيتامين: تُنتج المكسيك كميات كبيرة من الميثامفيتامين، الذي يتم تصديره إلى الولايات المتحدة.
الفنتانيل: تُعتبر المكسيك مصدرًا رئيسيًا للفنتانيل، الذي يتم تصديره إلى الولايات المتحدة.
الماريجوانا: تُعتبر المكسيك أحد أكبر منتجي الماريجوانا في العالم.
أرقام وإحصائيات:
في عام 2017، سُجلت 31,174 جريمة قتل في المكسيك، مما يجعلها واحدة من أكثر الدول دموية في العالم. تُقدر الإيرادات السنوية لعصابات المخدرات المكسيكية بحوالي 13.6 مليار دولار إلى 49.4 مليار دولار. يُقدر عدد أعضاء عصابات المخدرات المكسيكية بحوالي 175 ألف شخص. هذه الأرقام والإحصائيات تُظهر حجم المشكلة التي تواجهها المكسيك في مجال تجارة المخدرات.
مقتل “إل مينشو” زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد في المكسيك سيكون له تأثير كبير على تجارة المخدرات العالمية، خاصة في ظل سيطرة الكارتل على جزء كبير من تجارة المخدرات في أمريكا اللاتينية والولايات المتحدة.
التأثير على تجارة المخدرات العالمية:
سيؤدي مقتل “إل مينشو” إلى فراغ قيادي في كارتل خاليسكو، مما قد يؤدي إلى صراعات داخلية وتفكك الكارتل.قد يؤدي ذلك إلى زيادة العنف والاضطرابات في المكسيك وأمريكا اللاتينية.قد يستغل كارتلات أخرى، مثل كارتل سينالوا، الفرصة لتعزيز نفوذها في المنطقة.
موقع العراق من الأحداث
من الصعب التنبؤ بالتأثير المباشر لأحداث المكسيك على تجارة المخدرات في العراق، لكن يمكننا تحليل الوضع الحالي.
تجارة المخدرات في العراق تشهد نموًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، حيث تحول العراق من معبر للمخدرات إلى مستهلك ومنتج لها. وفقًا لتقارير، فإن العراق شهد طفرة هائلة في الاتجار بالمخدرات واستهلاكها خلال السنوات الخمس الماضية، خاصة حبوب الكبتاغون المخدرة والميثامفيتامين.

العوامل المؤثرة في تجارة المخدرات في العراق:
الفساد الإداري: تواطؤ بعض المسؤولين مع شبكات التهريب مقابل رشاوى.
البطالة والفقر: نسبة البطالة والفقر في العراق تساهم في انتشار تجارة المخدرات.








