في قلب السليمانية، وعلى عتبة منزل “مام جلال” الذي حمل عبر عقود عنوان الحوار والتفاهم في السياسة العراقية والكوردية، اجتمع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل جلال طالباني مع توم باراك المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، ومظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في لقاء حمل أبعاداً تمتد من الملفات الوطنية إلى الإقليمية والدولية.
وقبل اللقاء استقبل بافل طالباني في دباشان، توم باراك، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب لشؤون سوريا.
وخلال اجتماع حضره قوباد طالباني عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني وجوشوا هاريس، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في العراق، جرى بحث الوضع السياسي في العراق والمنطقة.
كما تطرق الاجتماع الى مسألة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، حيث أكد الطرفان ضرورة الإسراع في العملية وإزالة العراقيل أمامها.
كما اجتمع طالباني مع كلا توم باراك والجنرال مظلوم عبدي القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وخلال الاجتماع، تم التأكيد على أهمية تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني 2026، بين قسد والحكومة السورية، وإزالة العراقيل التي تعترض تنفيذه.
كما شدد الحضور على ضرورة احترام حقوق جميع المكونات في سوريا، مبدين استعدادهم للمساعدة في جعل سوريا دولة فاعلة في المنطقة والمجتمع الدولي.
وأشاد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم باراك باللقاء الذي جمعه في السليمانية، برئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل جلال طالباني.
وقال باراك في معرض إشادته بطالباني بتدوينة نشرها اليوم عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً): إنه “نبرة شبابية نابضة
من التجدد والتعاون، تضرب جذورها في حضارة ثابتة وجريئة”، موضحا أنه “بداية جديدة عظيمة ومفعمة بالأمل.
ما جرى في السليمانية ليس حدثًا عابراً، بل إعادة تفعيل لدور سياسي واستراتيجي لعبه هذا المكان عبر عقود، حيث يتحول البيت إلى منصة حوار وتنسيق، ويجتمع فيه قادة محليون ودوليون على طاولة واحدة لبحث ملفات مصيرية.

