تقرير .. إيلين علي
مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب بين ايران وأمريكا في المنطقة، لم تعد المعارك تدور فقط في الميدان أو عبر التصريحات السياسية، بل انتقلت أيضاً إلى فضاء الإنترنت، حيث ظهرت موجة واسعة من الفيديوهات والصور المصنّعة بالذكاء الاصطناعي، التي تحاكي مشاهد الحرب والانفجارات والعمليات العسكرية.
هذه المقاطع التي تنتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي لا تعكس دائماً واقع الأحداث، لكنها تحقق ملايين المشاهدات خلال ساعات قليلة، ما يجعلها فرصة لبعض صناع المحتوى لتحقيق الأرباح وجذب المتابعين في زمن الأزمات.
فيديوهات المصطنّعة.. عندما يخلق الذكاء الاصطناعي معركة وهمية
مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح من الممكن إنتاج فيديوهات واقعية للغاية تظهر طائرات مقاتلة، أو انفجارات ضخمة، أو عمليات عسكرية، رغم أنها لم تحدث في الواقع. وتنتشر هذه المقاطع تحت عناوين مثيرة مثل ضربة صاروخية جديدة ومشاهد من داخل المعركة والهجوم الذي هزّ المنطقة
لكن كثيراً من هذه الفيديوهات يتم إنشاؤها عبر أدوات ذكاء اصطناعي متقدمة قادرة على محاكاة الحرب بصرياً خلال دقائق فقط، ما يجعل التمييز بين الحقيقة والتضليل أكثر صعوبة.
اقتصاد المشاهدات.. الحرب تتحول إلى تجارة رقمية
وفي عالم المنصات الرقمية، فأن كل مشاهدة تعني فرصة لتحقيق دخل عبر الإعلانات أو زيادة المتابعين.
ولهذا يسارع بعض صناع المحتوى إلى نشر فيديوهات صادمة أو مثيرة مرتبطة بالحرب، حتى وإن كانت مصنوعة بالكامل بالذكاء الاصطناعي.
ويشير خبراء الإعلام الرقمي إلى أن الأزمات والحروب غالباً ما تتحول إلى موجات محتوى ضخمة على الإنترنت، حيث يسعى البعض لاستغلال اهتمام الجمهور بالأحداث الساخنة لتحقيق انتشار سريع وربح مالي.
التضليل الرقمي… أخطر من الشائعات التقليدية
المشكلة لا تتوقف عند حدود الربح أو الانتشار، بل تمتد إلى خطر أكبر يتمثل في انتشار المعلومات المضللة.
فالفيديوهات المزيفة قد توحي بوقوع هجمات أو تطورات عسكرية غير حقيقية، ما يخلق حالة من القلق والارتباك لدى المتابعين.
ومع التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت هذه المقاطع أكثر إقناعاً من أي وقت مضى، الأمر الذي يجعل التحقق من الأخبار تحدياً حقيقياً أمام الجمهور ووسائل الإعلام.
حرب المعلومات… جبهة جديدة في الصراعات الحديثة

