أكد الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي، أن أي توقف في إنتاج النفط أو تعطّل في تصديره سيؤدي إلى خلل مباشر في سلسلة توليد العملة الصعبة التي تعتمد عليها المالية العامة للدولة، مبيناً أن عائدات النفط تمثل المصدر الأساس لتمويل النفقات الحكومية، بما فيها الرواتب والمستحقات التشغيلية.
وقال الهاشمي في حديث صحفي، إن”الحرب المشتعلة حالياً في المنطقة تفرض ضغوطاً كبيرة على الاقتصاد العراقي، في ظل مخاطر جيو-اقتصادية مركبة قد تضرب عمق المنظومة الاقتصادية في البلاد، خصوصاً مع اعتماد العراق شبه الكامل على عائدات النفط”.
ويشير إلى أن “تأثيرات الأزمة قد لا تظهر بشكل فوري، لأن الدفعات المالية التي تصل حالياً إلى حسابات الحكومة العراقية لدى الاحتياطي الفدرالي الأمريكي تعود إلى شحنات نفطية جرى تصديرها قبل تفاقم أزمة الملاحة في مضيق هرمز. ووفق هذا الإطار، فإن الحكومة ما تزال تمتلك هامشاً زمنياً يتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع من استمرار تدفق الإيرادات الدولارية”.
ويضيف الهاشمي، أن”توقف تدفق الإيرادات النفطية سيحرم الدولة من مواردها الدولارية الأساسية، ما سيدفع الحكومة إلى البحث عن بدائل مالية لسد العجز المحتمل. وفي مثل هذا السيناريو، قد تلجأ السلطات إلى أدوات تمويل مختلفة، من بينها الاقتراض الداخلي أو الخارجي، إلى جانب إمكانية السحب الجزئي من الاحتياطيات الدولارية لدى البنك المركزي العراقي”.
كما قد تعتمد الحكومة، بحسب الهاشمي، على”إصدار سندات خزانة أو أدوات دين أخرى، في إطار دور غير مباشر للبنك المركزي في دعم العمليات المالية الحكومية والحفاظ على استقرار الدورة الاقتصادية”.