برز حراكٌ نيابيٌّ لافتٌ يهدف إلى كسر حالة الجمود وتقريب وجهات النظر بين القوى السياسيَّة، في محاولةٍ لتسريع حسم ملفِّ رئاسة الوزراء الذي بات يُمثّل أبرز تحدّيات المرحلة الحاليَّة.
وأكد عضو مجلس النوّاب، طالب البيضاني، في تصريح”يعكس هذا التحرّك توجّهاً داخل البرلمان للعب دورٍ أكثر فاعليَّة، وعدم الاكتفاء بانتظار تفاهمات الكتل السياسيَّة التقليديَّة”.

ويوجد تحرّكٍ يضمُّ أكثر من (186) نائباً، يسعى للذهاب بشكلٍ منفردٍ بعيداً عن الأطر الحزبيَّة، وفتح قنوات تواصلٍ مباشرةٍ مع القيادات السياسيَّة، في مقدِّمتهم رئيس الوزراء، محمّد شياع السودانيّ ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، بهدف تقريب المواقف والوصول إلى صيغةٍ توافقيَّةٍ لاختيار رئيس الوزراء.

ويرى مراقبون للشأن السياسيِّ أنَّ هذه التحرّكات تأتي في وقتٍ تشهد فيه الساحة السياسيَّة حالةً من التباين في المواقف بين القوى المختلفة، ما أدّى إلى تأخّر حسم ملفِّ تشكيل الحكومة.
ويعود ذلك إلى تضارب المصالح السياسيَّة واختلاف الرؤى بشأن شكل الحكومة المقبلة وبرنامجها، فضلاً عن التنافس على المناصب السياديَّة، الأمر الذي ألقى بظلاله على مجمل المشهد السياسيِّ.


