كركوك / رزكار شواني
لقطات جانب من حديقة أم الربيعين ضمن القاطع البلدي الثاني لمدیریة بلدیة كركوك التي تواصل تألقها يوماً بعد يوم، بفضل الجهود المتواصلة التي تبذلها كوادر شعبة الحدائق والمتنزهات في مدیریة بلدیة كركوك ، في إطار حرصها على الارتقاء بالواقع البيئي والجمالي للمدينة ، حیث تشهد الحديقة أعمال صيانة وتأهيل مستمرة، شملت العناية بالمساحات الخضراء، وتنظيم الممرات، وزراعة الأزهار الموسمية، فضلاً عن تحسين مرافقها بما يوفر بيئة مريحة وجاذبة للعائلات والزوار.
وتعكس هذه الجهود روح المسؤولية والتفاني لدى العاملين في هذا القطاع الحيوي، الذين يسهمون بشكل فاعل في تعزيز المشهد الحضاري وإضفاء لمسة جمالية على الفضاءات العامة.
وفي هذا السياق، نتقدم بجزيل الشكر والتقدير لكل يد مخلصة تسهم في جعل مدينتنا أكثر جمالاً ونظافة، مؤكدين أن تضافر الجهود بين المؤسسات والمواطنين هو السبيل الأمثل للحفاظ على هذه المكتسبات واستدامتها.
تعد حديقة أم الربيعين من أقدم وأبرز المتنزهات العامة في مدينة كركوك، إذ أُنشئت عام 1941 من قبل بلدية كركوك ضمن جهودها آنذاك لتوفير مساحات خضراء ترفيهية تخدم أهالي المدينة ، وقد أُطلق عليها اسم ( أم الربيعين) في دلالة على اعتدال أجوائها وجمالها الطبيعي، حيث زرعت فيها أنواع متعددة من الأشجار الظليلة والزهور الدائمة والموسمية، ما منحها طابعاً جمالياً مميزاً وجعلها مقصداً للعائلات والزوار .
تبلغ مساحة الحديقة نحو 50 ألف متر مربع، وقد شكلت على مدى عقود متنفساً مهماً لسكان كركوك، وفضاءً اجتماعياً وثقافياً احتضن العديد من الأنشطة واللقاءات العائلية ، وفي العام نفسه من إنشائها، أُقيم مسبح عام مقابل الحديقة في الجهة المقابلة من الشارع، وكان يعد من المرافق الترفيهية البارزة في ذلك الوقت، قبل أن يتحول لاحقاً إلى نادي الضباط، مما يعكس التغيرات التي طرأت على استخدامات المكان عبر الزمن.
ورغم ما كانت تتمتع به الحديقة من أهمية تاريخية وجمالية، فقد شهدت حالة من الإهمال والتراجع في مستوى العناية والصيانة، الأمر الذي أثر على بنيتها التحتية ومظهرها العام ، ومع ذلك لا تزال حديقة أم الربيعين تحمل في ذاكرة أهالي كركوك قيمة رمزية كبيرة، بوصفها أحد معالم المدينة التراثية التي تستحق الاهتمام وإعادة التأهيل لتستعيد دورها الحيوي كمركز للراحة والترفيه.




