رزكار شواني
في مسيرة حافلة بالتجارب الثقافية والفنية، يبرز الشاعر والقاص والفنان جميل الحاج زغير الماهود بوصفه أحد الأسماء التي جمعت بين الشعر والمسرح والسرد، في تجربة متعددة الأبعاد امتدت عبر مدن عراقية شكلت محطات أساسية في تكوينه الإبداعي .
ولد الماهود عام 1952 في قضاء سوق الشيوخ، حيث بدأ وعيه الثقافي يتشكل في بيئة أدبية معروفة بحيويتها ،
هناك خطا أولى خطواته بين الكتب والمجالس الثقافية، قبل أن ينتقل إلى بغداد ليلتحق بأكاديمية الفنون الجميلة في جامعة بغداد، التي تخرج منها عام 1976 حاصلاً على شهادة البكالوريوس في الفنون المسرحية.
وخلال سنوات دراسته، خاض تجربة عملية مبكرة في تلفزيون بغداد، إذ عمل فيه منذ عام 1974 وحتى عام 1978، ما أتاح له فرصة الاحتكاك المباشر بعالم الفن والإخراج، وأسهم في صقل أدواته الإبداعية.
بعد تلك المرحلة، عاد إلى مدينته ليعمل في مجال التدريس، قبل أن ينتقل عام 1987 إلى مدينة كركوك، التي شهدت واحدة من أبرز محطاته المهنية، حيث جمع بين العمل التربوي والنشاط الفني، من خلال عمله مخرجاً في تلفزيون كركوك، إلى جانب حضوره الفاعل في الأوساط الثقافية والأدبية.
وفي عام 2004، عاد الماهود إلى سوق الشيوخ، ليستأنف مسيرته التربوية، متنقلاً بين التدريس والإشراف الاختصاصي حتى تقاعده عام 2015، بعد مسيرة طويلة في خدمة التعليم والثقافة.
أما على صعيد النتاج الأدبي، فقد أصدر ثلاث مجاميع قصصية هي: الموت وقوفاً، رائحة القداح، وحدث في ذلك الزمان، وهي أعمال تعكس رؤيته السردية واهتمامه بتوثيق التجربة الإنسانية بأسلوب أدبي متماسك.
ويتميز الماهود بحضورٍ لافت في الأنشطة الثقافية التي تقيمها الجهات الثقافية العراقية، حيث يشارك بفاعلية في الفعاليات الأدبية والفنية، ما يعكس تواصله المستمر مع المشهد الثقافي وإسهامه في تنشيطه.
ويحمل عضوية عدد من المؤسسات الثقافية منها الاتحاد العام للادباء و كتاب العراقیین و نقابة الفنانین العراقیین و اتحاد الصحفیین العراقیین.