كركوك / رزكار شواني
فجعت الأوساط الفنية والثقافية في إقليم كوردستان عموما، ومدينة كركوك على وجه الخصوص برحيل الفنان والمخرج السينمائي الكوردي مهدي أوميد، الذي وافته المنية صباح اليوم السبت، تاركا خلفه إرثا فنيا ثريا ومسيرة حافلة بالعطاء والإبداع.
ويعد الراحل من أبرز رواد السينما الكوردية، حيث أسهم بشكل فاعل في ترسيخ ملامحها وتطوير خطابها الفني، من خلال أعمال سينمائية ومسرحية عكست قضايا اجتماعية وإنسانية وسياسية بعمق وجرأة ، ومن بين أبرز أعماله فيلم (النفق) و(عازف السنتور) ، اللذان حظيا باهتمام نقدي وجماهيري واسع.
بدأ الدكتور مهدي أوميد مسيرته الفنية من خشبة المسرح في كركوك خلال سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يتجه إلى دراسة السينما أكاديميا ويحصل على دراسات عليا في هذا المجال، ليواصل بعدها مسيرته الإبداعية بين الداخل والمهجر ، وبعد سنوات من الغياب عاد إلى كوردستان ليواصل عطائه الفني ويسهم في دعم الحركة الثقافية والفنية.
برحيله تخسر الساحة الفنية قامة إبداعية كبيرة، تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما الكوردية، وستبقى أعماله شاهدا حيا على موهبته ورؤيته الفنية.