أكد سعدي بيره عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني أن الاتحاد الوطني كان له دور أساس في تقريب الفرقاء السياسيين وانهاء حالة الانسداد السياسي، مشددا على أنه تم تشكيل الحكومة بجهود من الرئيس بافل جلال طالباني.
وقال بيره خلال مشاركته في برنامج شؤون عراقية والذي يعرض على شاشة قناة المسرى، إن الانتخابات المبكرة جرت في العراق نتيجة للاحتجاجات والتظاهرات التي شهدتها البلاد في 2019، بسبب الوضع في بعض المحافظات وشحة الخدمات المقدمة من قبل الحكومة.
واضاف بيره أن الحكومة الاتحادية لم تكن قادرة على حل المشكلات لا في شمال ولا وسط ولا جنوب العراق، مشددا على أن الامر وصل في نهاية المطاف إلى مرحلة اللادولة واتفقت الكتل السياسية على تسمية مصطفى الكاظمي لرئاسة الوزراء، مبينة أنه تم إجراء الانتخابات المبكرة في اكتوبر العام الماضي تلبية لمطالب المتظاهرين.
وشدد بيره على أن الأطراف السياسية في البلاد بدأت بعد الانتخابات العمل على عكس ما اتفقت عليه منذ اسقاط النظام البائد والمبادئ الثلاث الأساسية التي بني عليها النظام العراقي الجديد بعد صدام حسين وهي التوافق والتوازن والشراكة، وتم الاصرار على حكومة الاغلبية والاقلية، مشددا على أن خيار حكومة الاغلبية في دولة متعددة الطوائف مثل غير ناجح.
سعدي بيره: الجو ملائم لحل المشكلات العالقة بين اقليم كوردستان وبغداد

وأضاف بيره أن الاتحاد الوطني كان له دور أساس في تقريب الفرقاء السياسيين، مشددا على أنه توصلنا رغم التأخر الى نتيجة أنهت الانسداد السياسي وذلك تم بفضل من الاتحاد الوطني بدرجة أولى.
ورفض بيره ما يقال بأن هناك أزمة حكم في العراق ولابد من تعديل الدستور، مشددا على أن الدستور العراقي يناسب تركيبة الشعب العراقي المكون من اثنيات ومذاهب واديان مختلفة، مبينا أن الدستور يحقق التوازن بين الثوابت في الاسلام والمبادئ الديمقراطية، مشددا على ان الفشل يكمن في عدم ضبط النفس وتغليب احداها على الاخرى، مضيفا بأنه يجب المضي الى الامام والحفاظ على التوازي بين الثوابت الاسلامية والمبادئ الديمقراطية.
سعدي بيره : الاتحاد الوطني الكوردستاني يدعم السوداني وحكومته
ويرى بيره أن الحكومة الاتحادية الجديدة لديها مهمات كبيرة جدا، والكثير من الملفات العالقة سواء بين القوى السياسية او الحكومة الاتحادية والمحافظات، والحكومة الاتحادية واقليم كوردستان، مشددا على ضرورة أن لا تقوم الحكومة الاتحادية بالتحايل على الدستور وان يتم تطبيق الدستور والايمان به، مبينا ان المشكلات التي واجهت الحكومات المتعاقبة قبل حكومة محمد شياع السوداني سببها عدم الثقة بالدستور بكامله.
وعن حل الخلافات بين اقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، قال بيره بأننا خطونا خطوات كبيرة باتجاه الحل، مشددا على أن حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية منذ 2003 وهي تصغي إلى ما يقوله الاشخاص الموجودون في دول الجوار ولم نتوصل إلا إلى نتائج وخيمة، مؤكدا ان الجو اليوم بعد الانسداد السياسي ملائم لحل المشكلات بين الجانبين.
ورفض بيره التشكيك بنوايا شعب كوردستان بشأن وحدة العراق، واصفا ذلك بالامر المضحك، مشيرا إلى أنه بعد اسقاط النظام البعثي فإن الرئيس مام جلال ومسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي هرعوا الى بغداد يومها لترميم وحدة العراق ولو كانت هناك نوايا لتقسيم العراق فحينها كان الوقت والوضع في البلاد مناسبا لذلك لكن الكورد لم يفكروا في ذلك بل فكروا في ترميم وحدة العراق، مشددا على أن التشكيك بنوايا الاطراف الكوردستانية بشأن وحدة العراق اتهامات باطلة.
سعدي بيره: علاقات الاتحاد الوطني الكوردستاني مع الاحزاب العراقية تاريخية
وشدد بيره على ضرورة دعم الاتحاد الوطني والكورد لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني خلال الفترة المقبلة ليظهر ما في جعبته لحل المشكلات مع اقليم كوردستان، لافتا إلى أنه في جميع بلدان العالم تمنح الحكومة الجديدة فترة لتقييم ادائها وتنفيذ المناهج الوزاري، الذي هو نتيجة للحوار الوطني بين الاطراف العراقية جميعها، داعيا الى إفساح المجال للسوداني لتطبيق برنامجه الحكومي.
وفيما يتعلق بعلاقات الاتحاد الوطني الكوردستاني مع الاحزاب العراقية، وصف بيره علاقات الاتحاد الوطني بهذه الاحزاب بالتاريخية وخاصة مع الاحزاب والقوى الشيعية، وكانوا شركاء لنا في خندق واحد، مشددا على أن العلاقة مع الاحزاب السنية أيضا جيدة.
ولفت بيره على أن الزعيم مام جلال كان أكبر من أن يكون ملكا للاتحاد الوطني الكوردستاني فهو كان ملكا لجميع العراقيين وهناك من يعتز به في وسط وجنوب العراق أكثر من الكورد، مشددا على أن الرئيس مام جلال كان رئيسا للعراقيين جميعا.
وفيما يتعلق بدور الرئيس بافل جلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني في العملية السياسية بالعراق، شدد بيره على أن الرئيس بافل طالباني يمتلك رأسمال كبيرة وهو إرث الرئيس مام جلال، مشيرا إلى أن الرئيس بافل طالباني يحاول جاهدا على لعب دور مهم، لافتا إلى أن محاولاته كانت جدا مثمرة خلال الازمة السياسية وقد توصلنا بجهوده ومحاولاته الى تشكيل الحكومة الجديدة.
