أصدرت السيدة الأولى شاناز إبراهيم أحمد، اليوم السبت، بياناً بمناسبة انتهاء المهام الرسمية لزوجها رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، استعرضت فيه أبرز محطات عمله خلال فترة توليه المنصب، وما رافقها من تحديات سياسية وأمنية على مستوى العراق والمنطقة.
وأكدت السيدة الأولى في مستهل بيانها أن سنوات الرئاسة اتسمت بظروف مضطربة، إلا أن رئيس الجمهورية أدار مهامه بروح من المسؤولية الوطنية والنزاهة، معتمداً على الحوار والحكمة في معالجة الأزمات، بعيداً عن التصعيد أو المواجهة، الأمر الذي أسهم في تهدئة التوترات وإعادة فتح قنوات التواصل وحماية البلاد من الانزلاق نحو صراعات إقليمية.
وفيما يلي نص البيان:
مع انتهاء مهام الرسمية لزوجي و رفيق الدرب عبداللطيف جمال رشيد في رئاسة الجمهورية، أشعر بالفخر بالإرث المستمر لقيادته. لقد كانت هناك سنوات مضطربة لبلدنا وللمنطقة. وطوال هذه الفترة، شاهدته وهو يقود بنزاهة و بإحساس عالٍ بالمسؤولية الوطنية تجاه بلدنا والشعب العراقي. وفي لحظات من الضغط والانقسام، اختار الحكمة بدلاُ من الاستعراض، والحوار بدلاً من المواجهة.
الكثير من أعماله و إنجازاته المثمرة لم تتصدر عناوين الأخبار، إلا أن سعيه وجهوده خلف الكواليس أسهمت في تهدئة التوترات، وفي إعادة فتح قنوات التواصل،وحماية العراق من الانجرار إلى صراعات إقليمية، وتوجيه البلاد نحو مسارٍ أكثر تقدماً واستقراراً.
وفي الوقت نفسه، لا بد من الإفصاح عن الحقيقة انه لو حظينا بوحدة أكبر، وبدعم أوسع، وعملٍ جماعي أقوى خلال تلك الفترة، لكان بالامكان تحقيق المزيد من الإنجازات.
وأفتخر بأنني ساهمت من موقعي كسيدة أولى في ضمان دفنٍ لائق لضحايا الانفال في المقابر الجماعية بعد مرور خمسة وأربعين عاماً، ودعم الجهود المبذولة لتحديد هويات الضحايا المفقودين في تلك المقابر التي لا تزال جراحها تلون أرضنا.
وللمرة الأولى، أُستُخدِمَت منصة هذا المكتب لتسليط الضوء على الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وعلى قضايا أخرى إنسانية و اثيرة في قلبي.
كما سعيتُ إلى دعم المرأة العراقية، التي كانت يوماً في طليعة الحركات النسوية في منطقتنا، إلا أن صوتها غالباً ما تم تهمشيه في العقود الأخيرة. وآمل أن أكون قد أسهمت في إتاحة فرص حقيقية لمشاركتها في الحياة العامة،والتعليم، والقيادة.
كان مكتب السيدة الأولى، منذ البداية، مؤسسة جديدة ومثيرة للجدل في بعض الأحيان. ومع أن عملي الإنساني والحقوقي و نشاطي المدني سبق هذا الدور الرسمي بزمن طويل، فإن هذا الدور وهذه المنصة أتاحت لي تمثيل العراق على الساحة الدولية، سواء في المؤتمرات الدولية المعنية بتغير المناخ أو بالعمل الإنساني.
وفي السنوات الأخيرة، نَهَضَ مكتب السيدة الأولى بدور أكثر فاعلية في خدمة المصالح الوطنية ودعم تقدم المرأة. وآمل ألا يُنظر إلى هذه التجربة بعد اليوم على أنها استثناء، بل على أنها بداية.
وهنا أود أن أشكر فريقي بأكمله، الذي عمل بلا كلل أو ملل، وغالباً بعيداً عن الأضواء، لدعم السيدة الأولى ورسالتنا. وأُشيد بتفانيهم وكفاءتهم المهنية وإيمانهم الراسخ بالخدمة العامة.

