شؤون عراقية
أكد الخبير الاقتصادي البروفيسور الدكتور احمد فهمي، ضرورة قيام الحكومة الاتحادية بإيجاد بدائل لمواجهة تداعيات الحرب في المنطقة على الاقتصاد العراقي، محذرا من تلكؤ في صرف الرواتب خلال الاشهر المقبلة.
وقال البروفيسور الدكتور احمد فهمي خلال استضافته في برنامج شؤون عراقية، والذي يعرض على شاشة قناة المسرى، من المعروف ان الاقتصاد العراقي اقتصاد ريعي يعتمد على منتج واحد وهو النفط، بحيث ان 91% من موازنة الدولة تعتمد على ايرادات النفط، مشيرا إلى العراق قبل اندلاع الحرب في المنطقة كان يصدر يوميا 3.6 مليون برميل من النفط يوميا، ومع اندلاع الحرب وإغلاق مصيق هرمز انخفض التصدير الى 1.2 مليون برميل يوميا، مبينا ان العراق بات يصدر ثلث امكانياته من النفط، وهو ما يعني خسارة الثلثين من الامكانيات.

ب. د. أحمد فهمي: يمكن حل خلاف ايرادات المنافذ بين الاقليم وبغداد
وأضاف فهمي ان الدولة العراقية قادرة على صرف رواتب موظفي القطاع العام إلى الشهر الخامس من العام الجاري، مبينا انه في حال استمرار الوضع على ما هو عليه ربما يكون هناك تلكؤ في صرف رواتب الشهر السادس، وذلك بسبب الأزمة الأخيرة في المنطقة، لافتا إلى أن الحكومة لجأت إلى حلول لمواجهة ذلك، وتحاول تصدير النفط عبر اكثر من منفذ، عبير ميناء جيهان التركي، وبانياس السوري، مشيرا إلى أن الكمية لا تكفي لسد النقص في الرواتب.
وعن اللجوء الى الاحتياطي النقدي في البنك المركزي لصرف الرواتب، قال فهمي إنه يمكن صرف رواتب الموظفين للشهر الخامس من الاحتياطي النقدي في البنك المركزي، مضيفا بأنه في حال قامت الحكومة بالتضحية بهذا الاحتياطي النقدي فإن البنك المركزي لن يعود لديه احتياطي نقدي، منتقدا زيادة عدد الموظفين والمتقاعدين، مؤكدا ان الدولة ستواجه عجزا تاما في صرف الرواتب في ظل عدم وجود غطاء للعملة، مشددا على ضرورة ان تقوم الحكومة بإيجاد بدائل.
د. أحمد فهمي: الدولة لا تدعم القطاع الخاص
ودعا البروفيسور فهمي، الدولة إلى استثمار القطاع الخاص، مضيفا بأن الدولة مع الأسف لا تستثمر القطاع الخاص بل حتي تضع العراقيل أمامه، مشددا على أن الدولة بإمكانها ان تمنح القطاع الخاص الكثير من الاعفاءات والصلاحيات للعمل، مؤكدا ان الدولة العراقية لا تدعم القطاع الخاص، مشيرا إلى أن القوانين العراقية تشجع على الاستثمارات لكن تطبيقها لا يشجع على ذلك، منتقدا ما اسماه الادارة بالمراسيم مثل ما فعلت دائرة المرور العامة فيما يتعلق بفحص المتانة للسيارات سنويا (الهزة)، مبينا ان اسلوب المراسيم من الاسباب التي تقوم بقتل اعمال القطاع الخاص.

د. أحمد فهمي: الحكومة قادرة على تثبيت سعر الدولار

