كركوك / رزكار شواني
يعد الفنان المسرحي عادل عبد الله مصطفى، المعروف فنياً باسم (عادل چاوشين)، واحداً من الوجوه الفنية التي ارتبط اسمها بالمسرح الكوردي في مدينة كركوك ، لما قدمه من عطاءات مستمرة أسهمت في إثراء الحركة الفنية في هذه المدينة المتنوعة ثقافياً.
ولد چاوشین عام 1953 في محلة إمام قاسم، ونشأ في بيئة شعبية كان لها أثر واضح في تشكيل وعيه الفني واهتمامه بالمسرح.
وفي حديث له استذكر الفنان عادل چاوشين بداياته الأولى، مشيراً إلى أن دخوله عالم المسرح كان خلال المرحلة المتوسطة في مدرسة إمام قاسم، حيث بدأ شغفه بالفن يكبر يوماً بعد آخر. وقال إن دعم عدد من زملائه الطلبة، إلى جانب تشجيع إدارة المدرسة، كان له الدور الكبير في خوض أولى تجاربه الفنية، إذ شارك في عدد من الأنشطة المسرحية المدرسية التي أسهمت في صقل موهبته.
وأوضح أن المدير الراحل محي الدين زەنگنة كان من أبرز الداعمين له في تلك المرحلة، حيث وفر الأجواء المناسبة للطلبة لممارسة نشاطاتهم الفنية، الأمر الذي ترك أثراً إيجابياً في نفسه، ولا يزال يستذكره بكل تقدير وامتنان.
وأضاف أن انطلاقته الفعلية على خشبة المسرح كانت عام 1972، حين شارك في مسرحية ( كاوه الحداد) في قضاء جمجمال، بإخراج الفنان الراحل مهدي أوميد، واصفاً تلك التجربة بأنها كانت نقطة تحول مهمة في مسيرته الفنية، إذ اكتسب من خلالها خبرة عملية واحتكاكاً مباشراً بالجمهور ، كما شارك في أعمال درامية أخرى، من بينها دوره ككومبارس في دراما ( مەرەزە – مزرعة شلب) ، التي شكلت بدورها إضافة إلى رصيده الفني .
وبين عادل چاوشين أنه شارك حتى اليوم في ما يقارب 150 عملاً مسرحياً، تنوعت بين العروض التي قدمت ضمن المهرجانات والفعاليات الفنية، فضلاً عن مشاركاته في الدراما التلفزيونية والأفلام القصيرة، ما يعكس حرصه على تنويع تجربته الفنية وتوسيع آفاقها.
وأشار إلى أن للمخرج الراحل مهدي أوميد دوراً محورياً في دعمه وتوجيهه، إذ كان بمثابة أستاذ ومرشد له في بداياته، وساهم في تطوير قدراته وصقل أدواته الفنية. كما لم يغفل الإشارة إلى الدور المهم الذي لعبته زوجته في مسيرته، مؤكداً أنها كانت ولا تزال الداعم الأول له، من خلال تشجيعه المستمر ومساندته في مواصلة عمله الفني رغم التحديات.
وفي ختام حديثه، عبر عادل چاوشين عن تفاؤله بمستقبل المسرح الكردي في كركوك ، مؤكداً أن المدينة بما تمتلكه من تنوع ثقافي واجتماعي تُعد أرضاً خصبة لنمو الفنون بمختلف أشكالها .
وأعرب عن أمله في أن تتواصل الجهود لدعم الحركة المسرحية، وأن يتاح للشباب فرص أكبر لإبراز طاقاتهم الإبداعية، مجدداً التزامه بمواصلة خدمة الفن الكوردي وتقديم ما يستطيع من أعمال تسهم في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي وتعزيزه.