المسرى .. متابعات
تضل بلا منجز تلك التي تسمى في العراق ( بالكهرباء ) لا لون لها ولا رائحة ولا حتى ( تنتل ) قصة الفها المواطنون منذ سنين عجاف برغم الوعود والوزارات المتعاقبة والموازنات الطائلة المليارية.. قصة ولا حتى الف ليلة وليلة.
مثل عراقي شعبي ( هفي بيدك محد يفيدك)
تستمر الاصابع الخفية بالتحكم بحياة العراقيين مع كل صيف تفوق فيه درجات الحرارة الخمسين ، بلغت هذه الأزمة ذروتها مع بداية فصل الصيف لساعات عن مستشفيات ومباني حكومية وحتى مطارات وأثارت موجة تظاهرات خلال الأيام الماضية مطالبين بوضع حل لهذه الازمة.

وبسبب الإهمال اصبحت القدرة الانتاجية للطاقة الكهربائية تفوق ما تحتاجه المحافظات وهذه النسبة قابلة للزيادة خلال السنوات الماضية ومع اشتداد درجات الحرارة واستمرار قلة التجهيز اصبحت حياة العراقيين أمرا لا يطاق.
وبالحديث عن هذا الملف اتهم عضو لجنة الكهرباء والطاقة النيابية كامل عنيد ، مدراء شركات توزيع الكهرباء بالوقوف وراء الأزمة الحالية.
وقال عنيد في تصريح صحفي ، ان “درجات الحرارة اثرت على المنظومة الكهربائية في البلاد بسبب عدم الادامة كما ان وضع الكهرباء في العراق أصبح لا يطاق”.
ويضيف ان “الصيانة التي اجرتها وزارة الكهرباء على مدار الاشهر السابقة لم تكن بالمستوى المطلوب وان نسبة التجهيز الموجودة بالعراق لا تفي بالغرض وبتقدم السنوات ستزداد هذه النسبة.”
ويطالب “بفك الاختناقات الكهربائية وتحويل الشبكات من هوائية الى ارضي للسيطرة على الطاقة المهربة وللنهوض بهذا الملف”.
في الاثناء ، كشف عضو لجنة النزاهة النيابية هادي السلامي عن وجود حراك برلماني يهدف إلى استضافة وزير الكهرباء لمناقشة ملف سوء واقع الكهرباء .
ويقول السلامي في تصريح صحفي ، ان “مجلس النواب يعتزم استضافة وزير الكهرباء زياد علي فاضل للوقوف على حقيقية تراجع ساعات تجهيز الكهرباء في بغداد وعدد من المحافظات العراقية”.
وتابع الحديث ان ” استمرار انقطاع التيار الكهربائي والوعود الحكومية لانهاء هذا الانقطاع حبر على ورق ، مشيرا إلى ان الكهرباء في العراق أصبحت معضلة لا يمكن حلها “.
المواطنون يشيعون الكهرباء الى مثواها الاخير

وكشف عضو مجلس النواب عن لجنة الطاقة، هاتف الساعدي، عن موعد استضافة وزير الكهرباء زياد علي فاضل، بسبب تردي واقع التجهيز، فيما اشار الى ان الحل الأمثل لانهاء أزمة الكهرباء يتمثل بالتوجه نحو الاستثمار.
وقال الساعدي خلال حديث( متلفز ) ، ان “العراق قطع نصف الطريق لحل أزمة الكهرباء، لكن مع ذلك لم نلاحظ جدية بالتوجه لمحاسبة الفاسدين الذين تسببوا بهدر المال العام”، مبينا ان “مئات المليارات صرفت على ملف الكهرباء دون حلول”.
ودعا عضو مجلس النواب، الى “ترشيد استهلاك الكهرباء من قبل المواطنين”، متوقعاً “حل ازمة الكهرباء خلال 5 سنوات”.

واعتبر الساعدي، ان “الاستثمار هو الحل الامثل لانهاء ازمة الكهرباء”، لافتا الى ان “نظام الخصخصة قد يواجه بالرفض شعبيا ومن الافضل خفض قيمة الجباية عبر هذا النظام”.
وبالتزامن مع موجة حر غير مسبوقة يعيش المواطنون في واقع يكاد ينعدم فيه الماء مع انقطاع الكهرباء وهو امر يزيد من سخط الشارع.
رغم انه واقع ليس بالجديد على العراقيين، لكن تكراره مع كل صيف امر بات يرهق المواطن. إذ تؤكد الاوساط الشعبية ان التأخر في ايجاد الحلول قد يزيد من عمق المشكلة في المستقبل القريب.
ويطالب اخرون بضرورة تحرك الجهات المسؤولة نحو ايجاد حلول بديلة لحل ازمة المياه بدلاً من الخطوات المثقلة التي لم تقدّم اي نتائج ملموسة.
ومع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة، تتفاقم ازمة الماء والكهرباء، ولا حلول تلوح بالأفق .. وهو واقع يؤرق المواطن ويزيد من امتعاضه.

