تشهد المحافظات العراقية موجة كبيرة من الاحتجاجات العارمة التي تندد بسوء الخدمات الاساسية التي كانت تنتظرها خلال العشرين عام الماضية، ومن ابرز تلك الخدمات هي الكهرباء التي صرف عليها المليارات وسط وعود تتكرر في كل عام.
فقد شهدت محافظة ذي قار اعتصام المئات من المواطنين، للمطالبة بزيادة الطاقة الكهربائية المجهزة للمحافظة.
وذكر مراسل المسرى، ان العشرات من المتظاهرين نظموا اعتصاما أمام مبنى مديرية انتاج الطاقة الكهربائية غربي مدينة الناصرية مركز المحافظة.
وبين مراسلنا، ان المحتجين طالبوا بزيادة حصة المحافظة من الطاقة الكهربائية المجهزة للمواطنين، مهددين باللجوء إلى اعتصام مفتوح يشل حركة المحافظة مع بقية المحافظات الأخرى من خلال قطع الطريق المؤدي إلى الطريق الدولي العام.
وخرجت مظاهرات محدودة في مناطق عدة في وسط وجنوب البلاد لذات السبب، وتخشى السلطات امتداد وتوسع المظاهرات مع بقاء أزمة الكهرباء قائمة.
وفي بابل، اقدم أبناء قضاء الشوملي على قطع الطريق الدولي الرابط بين بغداد والبصرة، احتجاجا على سوء التجهيز الكهربائي.
وفي واسط، طالب المتظاهرون باسترجاع “حق المحافظة” من الكهرباء، وذلك بعد تصاعد ملحوظ في الغضب المحلي على صعيد المحافظات المعترضة على اخذ حصصها وتوزيعها على باقي المحافظات، كما حصل في كربلاء وديالى حيث وصل الامر الى التهديد باطفاء المحطات الكهربائية في محافظاتهم احتجاجا على اخذ الكهرباء من المحطات وإعادة توزيعها على جميع المحافظات.
وفي السياق ذاته، أقدم محتجون على قطع طريق بغداد – كركوك احتجاجا على تردي الخدمات والنقص الحاصل في ساعات إمداد المنطقة بالطاقة الكهربائية، وكذلك قلة المياه.
ويُعد فشل السلطات في إنجاز ملف الطاقة رغم الأموال الطائلة التي أُنفقت عليه خلال العقدين الأخيرين (نحو 75 مليار دولار)، من بين أهم عوامل النقمة الشعبية.
في المقابل، تتحدث أوساط برلمانية عن تحرك لاستضافة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ووزير كهربائه في البرلمان، للوقوف على أسباب تردي الطاقة الكهربائية خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقالت النائبة البرلمانية، ابتسام الهلالي، في تصريحات صحافية، إن الحكومة تتحمل مسؤولية تردي واقع الطاقة الكهربائية في البلاد، بعد أن انخفضت ساعات انتظام الكهرباء للمواطنين 6-10 ساعات لكل 24 ساعة، على الرغم من توفر الميزانية الكبيرة وصرف ملايين الدولارات على وزارة الكهرباء.
وأضافت أن كتاباً رسمياً وُجّه إلى السوداني، للتدخل بشكل عاجل وحل أزمة الكهرباء، خصوصاً بعد ارتفاع درجات الحرارة وتجاوزها 50 درجة في بعض المحافظات العراقية، لكن للأسف لا توجد أي إجابة تُذكر، وفق إفادتها.
وشددت الهلالي على ضرورة قيام رئاسة مجلس النواب بـ عقد جلسة استثنائية نهاية الأسبوع الحالي، لمناقشة واقع الكهرباء، واستضافة كل من رئيس الوزراء ووزير الكهرباء والمديرين العموميين في الوزارة.