تقرير .. محمد البغدادي
يفتتح مجلس النواب العراقي اليوم الإثنين 29 , كانون الأول 2025 دورته البرلمانية السادسة، وسط صراع على منصب رئيس المجلس بين هيبت الحلبوسي ومثنى السامرائي.
أربعة أحزاب من”المجلس السياسي الوطني” اتفقت على ترشيح الحلبوسي، بينما يصر تحالف “العزم” على دعم مرشحه السامرائي. الإطار التنسيقي الشيعي يراقب الصراع، ويؤكد أن تمرير أي مرشح يتطلب موافقته.
التوافق بين الكتل السياسية ضروري لتجنب تعطيل العملية السياسية، لكن الخلافات داخل البيت السني تهدد بتشتيت الأصوات. عضو ائتلاف دولة القانون إبراهيم السكيني يؤكد أن تمرير أي مرشح لا يمكن أن يتم دون موافقة الإطار التنسيقي.
الجلسة اليوم ستكون عصية لحسم انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه، ومن المتوقع أن تمتد إلى ساعات متأخرة من الليل. حظوظ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لولاية ثانية تتجاوز 70 بالمئة، ولا يوجد أي فيتو عليه داخل الإطار أو خارجه. وفق مراقبين
وكان المجلس السياسي الوطني، أعلن مساء الأحد، عن ترشيح هيبت الحلبوسي لمنصب رئيس مجلس النواب وذلك عقب خروج رئيس تحالف العزم مثنى السامرائي من اجتماع المجلس دون توافق على مرشح واحد.
في المقابل، اتهم تحالف”العزم” الأحزاب الأربعة “تقدّم، السيادة، الحسم الوطني، الجماهير الوطنية”مخالفة النظام الداخليِّ الذي تأسَّس بموجبه “المجلس السياسيُّ الوطنيُّ”، والذي يقضي بأنْ تكون قراراته توافقيَّةً. وقال عضو تحالف “العزم” الدكتور صلاح الدليمي: إنَّ التحالف التزم بالبنود التي اتفقتْ عليها الأحزاب المنضوية في المجلس السياسيِّ الوطنيِّ، ومنها أنْ يكون المرشَّح لرئاسة البرلمان من قادة الكتل السياسيَّة حصراً، على أنْ يكون الحدُّ الأقصى مرشَّحَيْن إثنين يتم انتخاب أحدهما ضمن الفضاء الوطنيِّ في الجلسة الأولى لمجلس النوّاب.
وعدَّ الدليمي ترشيح هيبت الحلبوس “انقلاباً” على الإتفاق، الأمر الذي يُقدِّم المصالح الحزبيَّة على مصلحة المكوّن، على حدِّ تعبيره.
بدوره، تعهد الاتحاد الوطني الكوردستاني بقيادة بافل طالباني بترجمة الوعود التي قطعت للمواطن خلال فترة الانتخابات، على أرض الواقع تمثل الأولوية للمرحلة المقبلة. وقال مكتبه الإعلامي في بيان تلقى المسرى نسخة منه, إن “رئيس الاتحاد الوطني الكوردستاني بافل جلال طالباني اجتمع في منزل مام جلال بالعاصمة بغداد مع مرشحي الاتحاد الوطني من الفائزين في الانتخابات التشريعية”.وشهد الاجتماع الذي حضره أعضاء المكتب السياسي للحزب نزار آميدي والشيخ أحمد حمه كريم ورزكار الحاج حمه، طرح ستراتيجيات وبرامج الاتحاد الوطني الكوردستاني للمرحلة المقبلة.
وأكد طالباني خلال الاجتماع على ضرورة أن“يكون ممثلو الاتحاد الوطني حماة لتطلعات المواطنين”. ووجه طالباني ممثلي الاتحاد الوطني للمضي في بغداد على نهج الرئيس مام جلال، وأن يصبوا جهودهم لتحسين معيشة المواطن.

يذكر أن رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد، دعا البرلمان العراقي الجديد إلى عقد جلسته الأولى في تاريخ الـ29 من ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وتتوافق الدعوة مع التنظيم الدستوري لتشكيل الحكومة، حيث تحدد المادة 54 من الدستور العراقي مدة 15 يوماً من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات العامة، موعداً لعقد الجلسة الأولى، وتشترط أن يدعو رئيس البلاد البرلمان إلى الاجتماع. ونقل مرسوم جمهوري جرى توزيعه على وسائل الإعلام، الثلاثاء الماضي «دعوة مجلس النواب المنتخَب بدورته السادسة للانعقاد» في يوم الإثنين، الموافق 29 من ديسمبر الحالي. وأضاف أن «هذا المرسوم ينفذ من تاريخ صدوره ونشره في الجريدة الرسمية».







