يواجه الإطار التنسيقي الشيعي مأزقاً حقيقياً في اختيار رئيس الحكومة المقبلة، حيث تتركز المنافسة بين الأسماء التقليدية: محمد شياع السوداني، نوري المالكي، وحيدر العبادي. غياب التوافق على أي من المرشحين يعكس عمق الانقسام داخل الإطار، ويؤكد عجزه عن تجديد دماء القيادة السياسية.
المحلل السياسي عائد الهلالي يرى أن “عجز الإطار عن طرح اسم جديد يعكس طبيعة البنية التقليدية داخل هذا التحالف”. ويضيف أن “البيئة السياسية داخل الإطار لا تشجّع على التجديد، لأن الولاءات الحزبية والمصالح المتشابكة تجعل من الصعب تمرير شخصية لا تنتمي إلى أحد الأقطاب الثلاثة”.
رئيس السن عامر الفائز كشف عن توقف المحادثات عند ترشيح المالكي والسوداني والعبادي، مشيراً إلى أن القوى الشيعية تعجز عن تقديم شخصية جديدة تحظى بالتوافق والدعم الإقليمي والدولي.
المحلل السياسي نزار حيدر يعتقد أن “الإطار يعيش حالة من القلق الحقيقي إزاء احتمال فقدانه للسلطة”. ويضيف أن “الاستمرار بالنهج نفسه سيكلف العراق خسارة فرص كبيرة قبل أن يخسر الإطار نفسه موقعه”.
فيما يحذر مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية غازي فيصل من أن “استمرار الانقسام داخل الإطار قد يقود إلى انسداد جديد في ملف الرئاسات الثلاث، ويهدد بتكرار أزمة التشكيل الحكومي السابقة”.
الصراع على السلطة داخل الإطار التنسيقي يعكس تحديات كبيرة تواجه العملية السياسية في العراق، حيث تتركز المطالبات الشعبية بضرورة إحداث تغيير حقيقي في بنية الحكم وآليات اختيار رؤساء الحكومات.