أكدت الهيئة العامة للكمارك، اليوم الأحد ، أن الحديث عن زيادة الرسوم على الأدوية والمستلزمات الطبية إلى عشرة أضعاف غير دقيق ولا يستند إلى القرارات الحكومية النافذة.
وقال إعلام الهيئة في بيان اطلع المسرى عليه”نودّ التأكيد أولًا على احترامنا الكامل للدور المهني والوطني الذي تضطلع به نقابة الصيادلة العراقية في الدفاع عن مصالح منتسبيها، ودعم استقرار القطاع الدوائي، بما ينسجم مع متطلبات الصحة العامة وأمن الدواء في البلاد”.
وأوضح أن “ما جرى تداوله في بعض التصريحات بشأن “زيادة الرسوم الكمركية على الأدوية إلى عشرة أضعاف” لا يعكس الواقع التشريعي أو التنفيذي بدقّة، ولا يستند إلى مضمون القرارات الحكومية النافذة أو آليات تطبيقها الفعلية”.
وتابع، إن “الإجراءات المعتمدة حاليًا تتعلق بتوحيد وتصحيح نسب التعرفة الكمركية التي كانت تُطبّق سابقًا بتفاوت غير مبرر، حيث جرى تعديل النسب التي كانت تتراوح بين (0.5% – 4%) لتُعتمد نسبة موحّدة مقدارها (5%) للأدوية والمستلزمات الطبية المستوردة للقطاعين العام والخاص، وذلك تنفيذًا لتوجيهات مجلس الوزراء وضمن إطار القوانين والقرارات الكمركية السارية”.
وأكد أن “هذا الإجراء لا يمثل استحداث رسوم جديدة، ولا مضاعفة غير قانونية للتعرفة، بل يندرج ضمن تصحيح التشخيص الكمركي لبنود التعرفة التي كانت تُعامل سابقًا وفق تصنيفات غير دقيقة أو غير منسجمة مع جداول التعرفة المعتمدة، الأمر الذي تسبب بتفاوت في التطبيق وأربك العدالة الضريبية والتنظيمية”.
وفي الوقت ذاته، شدد البيان على أن “الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية ذات الطابع الإنساني والصحي ما تزال خاضعة للتسهيلات والإعفاءات المنصوص عليها قانونًا، وبما يضمن عدم إحداث أي تأثير مباشر على المواطن، أو المساس بتوفر الدواء في الأسواق، أو تحميل المرضى أعباءً إضافية تتعارض مع السياسة الصحية للدولة”.
كما أشار إلى أن الهدف الجوهري من هذه الإجراءات يتمثل في تعزيز الانضباط الكمركي وتوحيد آليات التطبيق، تنظيم الاستيراد وفق أسس قانونية واضحة، وحماية الاقتصاد الوطني دون الإضرار بالقطاع الصحي”.
فيما ثمنت الهيئة العامة للكمارك في بيانها “حرص نقابة الصيادلة ومواقفها الداعمة لمهنتها”، مؤكدة أن “الحوار الفني المشترك والاطلاع الدقيق على حيثيات القرارات والتعليمات التنفيذية هو المسار الأمثل لمعالجة أي ملاحظات، بدلًا من تداول توصيفات رقمية أو تعابير قد تُحدث قلقًا غير مبرر لدى الرأي العام أو تُفهم خارج سياقها القانوني والتنظيمي”.

