تنتهي مهلة الثلاثة أيام التي حددها مجلس النواب العراقي للترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، بنهاية الدوام الرسمي اليوم الاثنين 5/1/2026، وتنتظر القوى السياسية العراقية اتفاق الأطراف الكوردية على مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني، حيث كان هذا المنصب، وكعرف سياسي منذ سقوط النظام البائد، من حصة المكون الكوردي، ومن ضمن الكورد من حصة الاتحاد الوطني الكوردستاني.
وبهذا الصدد، يرى النائب السابق كاروان يارويس، في تصريح، أنه”ينبغي أن يحافظ الكورد على هذا العرف السياسي الذي تم بموجبه توزيع الرئاسات الثلاث على الكورد والشيعة والسنة، قبل المكونات الأخرى، لأنه الركيزة الأساسية لمبدأ التوافق في العراق”.
وأضاف كاروان يارويس: “ضمان الحقوق الدستورية للكورد يكون من خلال وحدة الصف الداخلي والتوافق مع الشيعة والسنة، وعلى الاتحاد الوطني الكوردستاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني الاتفاق خلال الفترة الوجيزة المتبقية، على مرشح الاتحاد الوطني لمنصب رئيس الجمهورية، والذهاب الى مجلس النواب بمرشح واحد”، مؤكدا أن ذلك يمهد لفك عقدة تشكيل حكومة الاقليم وتفعيل برلمان كوردستان وإنهاء الجمود السياسي المستمر منذ انتخابات برلمان كوردستان قبل أكثر من عام”.
هذا وبعد انتخاب الهيئة الرئاسية لمجلس النواب العراقي يوم 30/12/2025، أعلن رئيس المجلس هيبت الحلبوسي عن فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية ولمدة 3 أيام، خلال أوقات الدوام الرسمي من الساعة التاسعة صباحاً ولغاية الساعة الثالثة بعد الظهر من أيام (الأربعاء، الأحد، الاثنين) الموافق 2025/12/31 و2026/1/5-4.
ويرى المراقبون السياسيون، أن الإبقاء على منصب رئاسة الجمهورية ضمن إطاره التاريخي والسياسي الطبيعي، أي ضمن حصة الاتحاد الوطني الكوردستاني، لا يمثل انحيازاً حزبياً بقدر ما يشكل خياراً عقلانياً لحماية التوازن الوطني، ومنع انزلاق المشهد إلى صراعات داخلية لا طائل منها، وفي لحظة سياسية دقيقة كهذه، يكون الحفاظ على ما هو مجرَّب ومستقر، أولى من المغامرة بإعادة إنتاج الأزمات.
ويشترط في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية استنادا الى المادة (1) من القانون الرقم (8) لسنة 2012 (قانون احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية)، أن يكون:
أولا: عراقياً بالولادة ومن أبوين عراقيين.
ثانيا: كامل الأهلية وأتم الأربعين سنة من عمره.
ثالثا: ذا سمعة حسنة وخبرة سياسية ومن المشهود له بالنزاهة والاستقامة والعدالة والإخلاص للوطن.
رابعا: حاصلا على شهادة جامعية أولية في الأقل ومعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق.
خامسا: غير محكوم عليه بجريمة مخلة بالشرف.
سادسا: غير مشمول بإجراءات المساءلة والعدالة أو أي إجراءات تحل محلها.