شاركها فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني بقلم: عباس عبدالرزاق في الصباح كانت النساء يفتحن النوافذ بحذر لا ليدخل الضوء بل ليتأكدن أن الحيّ ما زال هنا. هذا توثيق: في الشيخ مقصود حوصرت الأزقة قُطعت المياه صار الخبز يُقسَّم بالذاكرة لا بالعدد. وهذا شعر: امرأةٌ تغلي الماء على نارٍ خجولة وتحسب الوقت بنبض قلبها لا بالساعة. في الأشرفية دخل الجنود البيوت كما يدخل الخطأ في الجملة بلا معنى لكن بأثرٍ لا يُمحى. هذا توثيق: تفتيش بلا مذكرات تكسير بلا سبب تخويفٌ باسم الأمن وسرقةٌ باسم النظام. وهذا شعر: طفلٌ أخفى لغته تحت لسانه كما تُخفى قطعة سكر في زمن الجوع. النساء الكرديات لم يحملن السلاح في هذه الحكاية بل حملن الحيّ. هذا توثيق: نساءٌ قدن الإسعاف البدائي نقلن الجرحى ثبّتن الأبواب أعدن ترتيب الحياة تحت القصف. وهذا شعر: إحداهن وقفت أمام جندي وقالت بهدوء «هذا بيتي» فارتبك لأن الخرائط لا تعرف الأمهات. العمليات القذرة لا تُرى في صور الأقمار الصناعية بل هنا: هذا توثيق: في دفاتر مدارسٍ مُمزقة في أسماءٍ شُطبت من السجلات في بيوتٍ صارت أرقامًا. وهذا شعر: جدارٌ يحفظ أسماء الشهداء أفضل من أي أرشيف. في الشيخ مقصود وفي الأشرفية لم تُهزم الحياة لأن النساء كنّ يعجنّ الصبر كل صباح ويخبزنه لأطفالهن. هذا ليس بيانًا ولا مرثية فقط. هذا سجلّ إنساني كُتب بالدمعة وثُبّت بالصورة كي لا يقول أحد غدًا: «لم نكن نعلم».
جمعية المرأة الكردية النمساوية تفتتح نشاطها الثقافي لـ 2026 بتوقيع ديوان للشاعر عزو فطاس10/01/2026 - 12:05 م