عباس عبدالرزاق
من المقرر أن يلتقي المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم باراك، مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مظلوم عبدي، يوم السبت في مدينة أربيل، في إطار مساعٍ أميركية لمنع اتساع رقعة التصعيد العسكري بين الجيش السوري و«قسد».
ونقلت مصادر مطلعة عن المونيتور أن اللقاء سيتم بوساطة رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، وسيبحث تطورات الوضع الميداني في شمال وشرق سوريا، على خلفية التوترات المتصاعدة بين «قسد» والحكومة السورية.
ويأتي الاجتماع وسط تصعيد ميداني متواصل، عقب تهديدات أطلقتها دمشق بشن عمليات عسكرية ضد مناطق خاضعة لسيطرة «قسد»، لا سيما في ريف حلب الشرقي. وكانت اشتباكات قد اندلعت الأسبوع الماضي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية ذات الغالبية الكردية في مدينة حلب، بين قوات الأمن الداخلي والجيش السوري، قبل أن تنسحب قوات الأمن من الحيين بعد أيام من القتال.
تحذيرات من انهيار الاتفاق
وحذّر مراقبون من أن أي مواجهة جديدة قد تقوّض الاتفاق الموقع في 10 آذار من العام الماضي بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع، والذي نص على خارطة طريق لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
تحركات للتحالف الدولي
بالتوازي، كثّف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تحركاته الميدانية في ريف حلب الشرقي، حيث عقد وفد من التحالف اجتماعات مع قادة «قسد» في بلدتي مسكنة ودير حافر، بالتزامن مع استمرار القصف المدفعي والهجمات بالطائرات المسيّرة في المنطقة.
وقال المتحدث باسم «قسد» فرهاد شامي إن الاجتماعات عُقدت في دير حافر، حيث انتشرت قوات من الجيش السوري قرب البلدة مطالبة بانسحاب القوات الكردية. وفي المقابل، أكد مصدر عسكري سوري دخول رتل تابع للتحالف الدولي إلى المنطقة برفقة أعداد كبيرة من قواته.
قصف وتحركات عسكرية
وفي بيان صادر عن المركز الإعلامي لـ«قسد» فجر الخميس، أعلنت القوات تعرض مناطق سكنية في دير حافر لقصف مدفعي مكثف، مشيرة إلى سقوط أكثر من عشرين قذيفة خلال ساعة واحدة، إضافة إلى هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة.
وأفادت «قسد» بأن التصعيد تزامن مع إعادة انتشار تعزيزات للجيش السوري من محافظة اللاذقية باتجاه جبهة دير حافر، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، بعد تجدد الاشتباكات في أحياء ذات غالبية كردية في مدينة حلب.
كما أعلنت «قسد» إحباط محاولة تسلل نفذتها فصائل موالية لدمشق في ريف دير حافر الجنوبي، في وقت كانت فيه القيادة العسكرية السورية قد أعلنت عدداً من مناطق ريف حلب، بينها دير حافر، مناطق عسكرية مغلقة.
تحذير أمني

