أكد رئيس قسم الأبحاث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور حيدر سعيد، الثلاثاء، أن هناك ازدواجية في المعايير تتبعها أمريكا في التعامل مع الملفين العراقي والسوري.
وتسائل سعيد في منشور على صفحته بمنصة اكس “هل هناك نموذج محدد تتبناه الولايات المتحدة؟ ما هو؟”.
وأوضح أن أمريكا “دعمت في العراق نظامًا فيدراليا، جزءًا من نظام توافقي متكامل (بغض النظر إن كانت التوافقية طبّقت أم لا)”، مبينا أن “الفيدرالية جزء من الإرث التاريخي للولايات المتحدة ونظامها السياسي، وثقافتها السياسية حتى، التي تخالف نموذج الدولة – الأمة الأوروبي”.
واستدرك “لكنها في سورية تدعم نظامًا مركزيًا، رافضا للفيدرالية بشكل صريح، بحسب ما ينص السفير برّاك، بل إنه لا يرى من المشكلة الإثنية إلا حقوقًا ثقافية ولغوية، ويعد نيل المواطنين الكرد السوريين مواطنتهم إنجازا، في حين أنها ينبغي أن تكون تحصيل حاصل، لا امتيازا. حقوق ثقافية ولغوية، ولاشيء عن المشاركة السياسية سوى تحصيل الحاصل، لهوية وشعب يناضلان منذ أكثر من قرن من أجل ألا تقتصر مشاركتهم السياسية على تحصيل الحاصل، بل أن تقبس السياسة لديهم شيئًا من هويتهم الإثنية، كما تفعل كل الشعوب المحيطة بهم”.
وتابع رئيس قسم الأبحاث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الدكتور حيدر سعيد أنه “يمارس العرب والترك والإيرانيون والأرمن السياسة باسم هويتهم الإثنية، ولكن حين يأتي دور الكرد، نقول
لهم: اطمسوا هويتكم من أجل الوطن”.

