خاص للمسرى/ غراتس – النمسا
شهدت مدينة غراتس النمساوية مظاهرة حاشدة شارك فيها آلاف المتظاهرين، تضامنًا مع كورد سوريا في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات جسيمة، شملت القتل وأشكالًا مختلفة من البطش، وفق ما أفاد به المشاركون والمنظمون.
وجمعت المظاهرة كوردًا من مختلف أجزاء كوردستان الاربعة إلى جانب عدد كبير من المواطنين النمساويين الذين عبّروا عن تضامنهم مع القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في الحياة والكرامة والمساواة.
وتُعد هذه التظاهرة من أكبر الفعاليات التضامنية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وانطلقت المسيرة من ساحة كريس وسط غراتس، عقب عزف النشيد الوطني الكوردي (أي رقيب)، قبل أن تتجه نحو المدينة القديمة، وصولًا إلى الساحة الرئيسية المحاذية لمبنى محافظة غراتس.
وردد المشاركون هتافات ورفعوا لافتات تندد بالعنف والانتهاكات التي يتعرض لها كورد سوريا، داعين المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته الإنسانية والقانونية.
وأعرب عدد من المشاركين عن استيائهم مما وصفوه ب ـ«تجاهل المجتمع الدولي لمعاناة الكورد»، مشيرين إلى أن المصالح السياسية والاقتصادية ما زالت تطغى على مبادئ حقوق الإنسان.
كما جرى التذكير بتضحيات الكورد في الحرب ضد تنظيم داعش، في وقتٍ يرون فيه أن قضيتهم لا تزال من دون حل عادل.

وشهدت المظاهرة حضورا لافتا لرموز تعبّر عن معاناة المرأة الكوردية، من بينها صور لامرأة كردية مقاتلة قُطعت ضفيرتها على يد جماعات متطرفة في سوريا، في إشارة رمزية إلى الانتهاكات التي تتعرض لها النساء.
في مظاهرة التضامن مع كورد سوريا، قال أحد النمساويين بأسى: “يؤسفني أن المجتمع الدولي خذل الكورد هذه المرة أيضا كعادته، وهم الذين دافعوا نيابة عن العالم كله في مواجهة داعش”.
وردّ أحد الكورد بحرقة: “يا لخسارة شهدائنا الذين سقطوا دفاعا عن العالم، كم كنّا سنحتاجهم اليوم”.
كماعبّر آخرون عن غضبهم العارم من هذا الجهل والتخاذل الدولي، ولا سيّما من الدول الكبرى، ليختصر أحدهم المشهد بمرارة قائلاً: “حقوق الإنسان، حين توضع في مواجهة رأس المال، لم يعد لها أي قيمة”.


