یوسف زوزاني
في الستینات عندما كنت اعمل في تنظیمات الحزب الديمقراطي الكردي في سوریا وكنت طالبا في الاعدادیة في الحسكة وكان لدي شلة من الاصدقاء العرب كانوا بعثین وناصریین وكان الرفاق في التنظیم ینتقدوني ویحذروني من هذه العلاقة وعكسهم كنت ابرر العلاقة علی اساس اننا یجب ان لا نكون انعزالیین وان نشید صداقة مع الكل في اطار الزمالة.
وعندما شكل البعثیون الحرس القومي انضم بعض اصدقائي لتنظیمات الحرس القومي وكان الحرس القومي یساعد القوی الامنیة وكثیرا من الاحیان یداهمون سویة البیوت التي یشكون بها وخاصة بیوت الكرد وكانت الصدفة انهم داهموا بیت احد مسؤولي التنظیم الكردي والذی كان اخوه طالب معي وكنا قد تصورنا نحن الاثنان صورة بملابس الفتوة العسكریة وكان قد كبرها وعلقها في مدخل الصالون وعندما رٲی احد اصدقائي من الحرس القومي الصورة قال لرفاقه ان البیت امین ولن نفتشه لانني اعرفهم واعتذروا للبیت وانسحبوا بهدوء.
وبعدها صار صاحب البیت واخوه یدافعون عني ویشجعون الآخرین ایضا علی اقامة علاقات مع الطلاب الآخرین مهما كانت اتجاهاتهم.