في رسالة بصرية وسياسية شديدة الوضوح، وجّهت إيران تحذيرًا مباشرًا إلى الولايات المتحدة، بالتزامن مع اقتراب حاملة الطائرات الأميركية يو إس إس أبراهام لينكولن من الشرق الأوسط، وتصاعد مؤشرات المواجهة في الإقليم.
ونصبت طهران جدارية ضخمة في ساحة انقلاب (الثورة) وسط العاصمة، تُظهر حاملة طائرات أميركية متضررة وطائرات محترقة، تتوسطها عبارة لافتة: «من يزرع الريح يحصد العاصفة»، في مشهد أعادت وسائل الإعلام الرسمية تداوله على نطاق واسع باعتباره رسالة ردع لا لبس فيها.
بالتوازي، عقدت اجتماعات أمنية رفيعة ضمّت قيادات من الحرس الثوري الإيراني ومستشارين كبار للمرشد، حيث شدد قائد الحرس محمد باكبور على أن قواته «في أعلى درجات الجاهزية وإصبعها على الزناد»، محذرًا من أن أي خطأ في الحسابات الأميركية سيقابل برد قاسٍ.
وفي لهجة أكثر حدّة، كتب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن أي اعتداء أميركي قد يعيد الجنود الأميركيين إلى بلادهم «في توابيت»، في تصعيد لفظي يعكس انتقال الأزمة إلى مستوى غير مسبوق من التهديد العلني.
في المقابل، ظهرت تباينات غربية واضحة، إذ أعلنت فرنسا، عبر وزيرة الجيوش أليس روفو، أن الخيار العسكري ليس مفضلًا، مؤكدة أن مصير إيران يجب أن يحدده شعبها لا الصواريخ، في موقف أوروبي حذر من الانزلاق إلى حرب مفتوحة.
وتأتي هذه التطورات بينما تؤكد طهران، رسميًا، أن أي هجوم سيُعامل كحرب شاملة، وأن زمن «الضربة المحدودة» قد انتهى، في وقت ترفع فيه واشنطن وتل أبيب مستوى الجهوزية، وتصف الأيام المقبلة بأنها «بالغة الحساسية».