تقرير .. عمر أحمد
تشهد الملاعب العراقية حالة متباينة بين مشاريع تجديد وبناء حديثة، وأخرى تعاني من الإهمال وسوء الادارة وتاخر الصيانة، في مشهد يعكس واقع البنية التحتية الرياضية في البلاد، رغم الشعبية الواسعة لكرة القدم والرياضات الجماهيرية.
وخلال السنوات الأخيرة، افتُتحت عدة ملاعب جديدة في محافظات مختلفة، أبرزها ملعب جذع النخلة في البصرة، وملعب النجف الدولي، وملعب الزوراء في بغداد، وملعب الغراف في الناصرية حيث صُممت هذه المنشآت وفق مواصفات حديثة، وأسهمت في إعادة المباريات الدولية إلى الأراضي العراقية بعد سنوات من الحظر.
في المقابل، تؤكد متابعات رياضية أن عدداً من الملاعب، بما فيها ملاعب أُنشئت حديثاً، بدأت تعاني من تدهور في أرضيات الملعب والمرافق الخدمية، نتيجة غياب الصيانة الدورية وضعف الإدارة الفنية، الأمر الذي انعكس سلباً على مستوى المباريات وسلامة اللاعبين.
ويرى مختصون أن المشكلة لا تكمن في البناء بقدر ما تتعلق بمرحلة ما بعد الافتتاح، إذ تُسلَّم بعض الملاعب إلى جهات تفتقر للخبرة أو الإمكانيات المالية اللازمة لإدارتها، ما يؤدي إلى تراجع حالتها خلال فترة قصيرة.
من جانبها، تؤكد وزارة الشباب والرياضة سعيها إلى وضع خطط لإدامة المنشآت الرياضية، إلا أن محدودية التخصيصات المالية، وكثرة المشاريع المتوقفة أو غير المكتملة، ما زالت تشكل تحدياً أمام تطوير شامل ومستدام للملاعب.
ويطالب رياضيون وإداريون بضرورة اعتماد نظام احترافي لإدارة الملاعب، يشمل عقود صيانة ثابتة، وتدريب كوادر متخصصة، والاستفادة من الاستثمار الرياضي لضمان استمرارية هذه المنشآت، خصوصاً مع تزايد الاستحقاقات المحلية والدولية.
ويبقى ملف الملاعب العراقية مفتوحاً بين طموح التجديد وواقع الإهمال، بانتظار حلول جذرية تضمن أن تكون هذه المنشآت بمستوى الشغف الرياضي الذي يعيشه الشارع العراقي.