رحب توم باراك، المبعوث الخاص للولايات المتحدة الأمريكية الى سوريا، بالاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، مؤكدا أنه يمثل علامة فارقة في مسرة سوريا نحو المصالحة والاستقرار الدائم.
وقال توم باراك في بيان، صدر اليوم الجمعة 30/1/2026: “يمثل الإعلان اليوم عن الاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) علامة فارقة وهامة في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار الدائم”، مشيرالى أن “هذه الخطوة التي تم التفاوض عليها بعناية، والتي تستند إلى أطر سابقة وجهود حديثة لخفض حدة التوتر، تعكس التزاماً مشتركاً بالشمول والاحترام المتبادل والكرامة الجماعية لجميع المجتمعات السورية”.
وأضاف توم باراك، أنه “من خلال تسهيل الدمج التدريجي للهياكل العسكرية والأمنية والإدارية في مؤسسات الدولة الموحدة – مع ضمان إتاحة الفرص لكبار ممثلي قسد للمساهمة على أعلى المستويات – يؤكد الاتفاق على مبدأ أن قوة سوريا تنبع من احتضان التنوع وتلبية التطلعات المشروعة لجميع شعوبها”، مؤكدا أن “هذا النهج لا يعزز السيادة على كامل أراضيها فحسب، بل يوجه أيضاً رسالة واضحة بالانفتاح والإنصاف إلى المجتمع الدولي”.
وأوضح المبعوث الأمريكي، أن لهذه اللحظة أهمية خاصة بالنسبة للشعب الكوردي، الذي “لعبت تضحياته الاستثنائية وصموده الراسخ، دوراً محورياً في الدفاع عن سوريا ضد التطرف وحماية الفئات السكانية الضعيفة”.
وأكد توم باراك، أن “تطبيق المرسوم الرئاسي رقم 13، الذي ينص على إعادة الجنسية السورية الكاملة لمن تضرروا سابقاً من الإقصاء التاريخي، والاعتراف باللغة الكوردية لغةً وطنيةً إلى جانب العربية، والسماح بتدريسها في المجالات ذات الصلة، وترسيخ الحماية من التمييز، يمثل خطوةً تحويليةً نحو المساواة والانتماء. وتُصحح هذه الإجراءات مظالمَ طال أمدها، وتؤكد مكانة الكورد المحورية في الأمة السورية، وتفتح آفاقاً لمشاركتهم الكاملة في بناء مستقبل آمن ومزدهر وشامل”.
وختم توم باراك، قائلا: “تُمهد هذه التطورات مجتمعةً الطريق لإعادة بناء المؤسسات، واستعادة الثقة، وجذب الاستثمارات الضرورية لإعادة الإعمار، وتحقيق سلام دائم لجميع السوريين. بوحدةٍ تُبنى على الحوار والاحترام، تقف سوريا على أهبة الاستعداد لاستعادة مكانتها اللائقة كمنارةٍ للاستقرار والأمل في المنطقة وخارجها”.

